Yusuf
معالم التنزيلKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَـٰلِكِينَ 85 قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 86
﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: أَوْلَادَ يَعْقُوبَ، ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أَيْ: لَا تَزَالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ، لَا تَفْتُرُ مِنْ حُبِّهِ، وَ" لَا " مَحْذُوفَةٌ مِنْ قَوْلِهِ ﴿تَفْتَأُ﴾ يُقَالُ: مَا فَتِئَ يَفْعَلُ كَذَا أَيْ: مَا زَالَ، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَقُلْتُ يَمِينُ اللَّهِ أَبْرَحُ قَائِمًا ... وَلَوْ قَطَّعُوا رَأْسِي لَدَيْكِ وَأَوْصَالِي [[البيت في ديوان امرئ القيس ص (٣٢) واستشهد به الطبري في: ٤ / ٤٢٥، ١٦ / ٢٢١، وابن قتيبة في المشكل ص (١٧٤) . وفيها: قاعدا بدل قائما.]]
أَيْ: لَا أَبْرَحُ.
﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: دفنا [[في "ب": دنفا.]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَرَضُ مَا دُونَ الْمَوْتِ، يَعْنِي: قَرِيبًا مِنَ الْمَوْتِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَاسِدًا لَا عَقْلَ لَكَ.
وَالْحَرَضُ: الَّذِي فَسَدَ جِسْمُهُ وَعَقْلُهُ. وَقِيلَ: ذَائِبًا مِنَ الْهَمِّ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: حَتَّى تَكُونَ دَنِفَ الْجِسْمِ مَخْبُولَ الْعَقْلِ.
وَأَصْلُ الْحَرَضِ: الْفَسَادُ فِي الْجِسْمِ وَالْعَقْلِ مِنَ الْحُزْنِ وَالْهَرَمِ، أَوِ الْعِشْقِ [[ومنه قول العرجي: إني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بليت؛ وحتى شفني السقم
يعني بقوله "فأحرضني": أذابني فتركني محرضا.]] ، يُقَالُ: رَجُلٌ حَرَضٌ وَامْرَأَةٌ حَرَضٌ، وَرَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ حَرَضٌ، وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ كَذَلِكَ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ [[فإذا وصف بهذا اللفظ ثُنِّي وجُمِع، وذُكِّر وأُنِّث. ووُحِّد "حرض" بكل حال ولم يدخله التأنيث؛ لأنه مصدر، فإذا أخرج على "فاعل" على تقدير الأسماء لزمه ما يلزم الأسماء من التثنية والجمع والتذكير والتأنيث. انظر: الطبري: ١٦ / ٢٢٢.]] .
﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ أَيْ: مِنَ الْمَيِّتِينَ.
﴿قَالَ﴾ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ذَلِكَ لَمَّا رَأَى غِلْظَتَهُمْ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ وَالْبَثُّ: أَشَدُّ الْحُزْنِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْبِتَهُ أَيْ يُظْهِرَهُ، قَالَ الْحَسَنُ: بَثِّي أَيْ: حَاجَتِي.
وَيُرْوَى أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَعْقُوبَ جَارٌ لَهُ وَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ مالي أَرَاكَ قَدْ تَهَشَّمْتَ وَفَنِيتَ وَلَمْ تَبْلُغْ مِنَ السِّنِّ مَا بَلَغَ أَبُوكَ؟ قَالَ: هَشَّمَنِي وَأَفْنَانِي مَا ابْتَلَانِي اللَّهُ بِهِ مِنْ هَمِّ يُوسُفَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يَعْقُوبُ أَتَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ خَطِيئَةٌ أَخْطَأْتُهَا فَاغْفِرْهَا لِي، فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا سُئِلَ قَالَ: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [[أخرجه الطبري في التفسير: ١٦ / ٢٢٧-٢٢٨ عن طلحة بن مصرّف اليامي موقوفا عليه، (وفي الأصل الإيامي) والمثبت من تهذيب التهذيب، فقد ترجم له وقال: كوفي، فاضل قارئ، من الخامسة.]] .
وَرُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا يَعْقُوبُ مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَذْهَبَ بَصَرِي بُكَائِي عَلَى يُوسُفَ، وَقَوَّسَ ظَهْرِي حُزْنِي عَلَى أَخِيهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَتَشْكُونِي؟ فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَكْشِفُ مَا بِكَ حَتَّى تَدْعُوَنِي.
فَعِنْدَ ذَلِكَ قالإنما أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله، فأوحى اللَّهُ إِلَيْهِ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَأَخْرَجْتُهُمَا لَكَ، وَإِنَّمَا وَجَدْتُ عَلَيْكُمْ لِأَنَّكُمْ ذبحتم شاة ١٨٦/أفَقَامَ بِبَابِكُمْ مِسْكِينٌ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِنَّ أَحَبَّ خَلْقِي إِلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْمَسَاكِينُ، فَاصْنَعْ طَعَامًا وَادْعُ إِلَيْهِ الْمَسَاكِينَ.
فَصَنَعَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُفْطِرِ اللَّيْلَةَ عِنْدَ آلِ يَعْقُوبَ [[أخرجه الحاكم في المستدرك عن أنس بن مالك: ٢ / ٣٤٨، وقال: "هكذا في سماعي بخط يد حفص بن عمر بن الزبير. وأظن "الزبير" وهما من الراوي، فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، ابن أخي أنس بن مالك، فإن كان كذلك فالحديث صحيح. ثم قال: وقد أخرج الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم هذا الحديث في التفسير مرسلا. وساقه الهيثمي من رواية أنس ثم قال: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه محمد بن أحمد الباهلي البصري وهو ضعيف جدا". انظر: مجمع الزوائد: (٧ / ٤٠) . وذكره ابن كثير في التفسير: (٢ / ٤٨٨-٤٨٩) من رواية ابن أبي حاتم: وقال: "هذا حديث غريب فيه نكارة". وزاد السيوطي نسبته لابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. انظر: الدر المنثور: ٤ / ٥٧٤.]] .
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَغَدَّى أَمَرَ مَنْ يُنَادِي: مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ يَعْقُوبَ، وَإِذَا أَفْطَرَ أَمَرَ مَنْ يُنَادِي: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيَأْتِ يَعْقُوبَ، فَكَانَ يَتَغَدَّى وَيَتَعَشَّى مَعَ الْمَسَاكِينِ [[انظر التعليق السابق.]] . وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى يَعْقُوبَ: أَتَدْرِي لِمَ عَاقَبْتُكَ وَحَبَسْتُ عَنْكَ يُوسُفَ ثَمَانِينَ سَنَةً؟ قَالَ: لَا يَا إِلَهِي، قَالَ: لِأَنَّكَ قَدْ شَوَيْتَ عَنَاقًا وَقَتَرْتَ عَلَى جَارِكَ، وَأَكَلْتَ وَلَمْ تُطْعِمْهُ.
وَرُوِيَ: أَنَّ سَبَبَ ابْتِلَاءِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ ذَبَحَ عِجَلًا بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِ وَهِيَ تَخُورُ [[انظر: زاد المسير لابن الجوزي: ٤ / ٢٧٥.]] . وَقَالَ وَهْبٌ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمَا: أَتَى جِبْرِيلُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السِّجْنِ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُنِي أَيُّهَا الصِّدِّيقُ؟ قَالَ: أَرَى صُورَةً طَاهِرَةً وَرِيحًا طَيِّبَةً.
قَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَنَا الرُّوحُ الْأَمِينُ.
قَالَ: فَمَا أَدْخَلَكَ مَدْخَلَ الْمُذْنِبِينَ وَأَنْتَ أَطْيَبُ الطَّيِّبِينَ وَرَأْسُ الْمُقَرَّبِينَ [وَأَمِينُ رَبِّ الْعَالَمِينَ] [[ساقط من "ب".]] ?
قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ يَا يُوسُفُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَهِّرُ الْبُيُوتَ بِطُهْرِ النَّبِيِّينَ، وَأَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي يَدْخُلُونَهَا هِيَ أَطْهَرُ الْأَرَضِينَ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ طَهَّرَ بِكَ السِّجْنَ وَمَا حَوْلَهُ، يَا طُهْرَ الطَّاهِرَيْنِ وَابْنَ الصَّالِحِينَ الْمُخْلِصِينَ.
قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِاسْمِ الصِّدِّيقِينَ وَتَعُدُّنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ الطَّاهِرِينَ، وَقَدْ أُدْخِلْتُ مُدْخَلَ الْمُذْنِبِينَ وَسُمِّيتُ بِاسْمِ الْفَاسِقِينَ؟
قَالَ جِبْرِيلُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُفْتَنْ قَلْبُكَ وَلَمْ تُطِعْ سَيِّدَتَكَ فِي مَعْصِيَةِ رَبِّكَ لِذَلِكَ سَمَّاكَ اللَّهُ فِي الصَّدِّيقِينَ، وَعَدَّكَ مِنَ الْمُخْلَصِينَ، وَأَلْحَقَكَ بِآبَائِكَ الصَّالِحِينَ.
قَالَ يُوسُفُ: هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِيَعْقُوبَ أَيُّهَا الرُّوحُ الْأَمِينُ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَهَبَهُ اللَّهُ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ وَابْتَلَاهُ بِالْحُزْنِ عَلَيْكَ فَهُوَ كَظِيمٌ.
قَالَ: فَكَمْ قَدْرُ حُزْنِهُ؟
قَالَ: حُزْنُ سَبْعِينَ ثَكْلَى.
قَالَ: فَمَا زَادٌ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ يَا جِبْرِيلُ؟
قَالَ: أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ.
قَالَ: أَفَتُرَانِي لَاقِيهِ؟
قَالَ: نَعَمْ، فَطَابَتْ نَفْسُ يُوسُفَ، وَقَالَ: مَا أُبَالِي بِمَا لَقِيتُ إِنْ رَأَيْتُهُ [[أخرجه عنهما الطبري في التفسير: ١٦ / ٢٢٩-٢٣١. ووهب يكثر من الروايات الإسرائيلية ورواية السدي ضعيفة.]] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: أَعْلَمُ مِنْ حَيَاةِ يُوسُفَ مَا لَا تَعْلَمُونَ.
رُوِيَ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ زَارَ يَعْقُوبَ فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلَكُ الطَّيِّبُ رِيحُهُ، الْحَسَنُ صُورَتُهُ، هَلْ قَبَضْتَ رُوحَ وَلَدِي فِي الْأَرْوَاحِ؟ قَالَ: لَا فَسَكَنَ يَعْقُوبُ وَطَمِعَ فِي رُؤْيَتِهِ، وَقَالَ: وَأَعْلَمُ أَنَّ رُؤْيَا يُوسُفَ صَادِقَةٌ وَإِنِّي وَأَنْتُمْ سَنَسْجُدُ لَهُ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَمَّا أَخْبَرَهُ وَلَدُهُ بِسِيرَةِ الْمَلِكِ أَحَسَّتْ نَفْسُ يَعْقُوبَ وَطَمِعَ وَقَالَ لَعَلَّهُ يُوسُفُ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ [[انظر: تفسير القرطبي: ٩ / ٢٥٣. ورواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه محمد بن أحمد الباهلي وهو ضعيف جدا. انظر: مجمع الزوائد ٧ / ٤٠.]] .
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ: أَنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ حُبِسَ بِنْيَامِينُ: مِنْ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ [[انظر التعليق رقم (١) ص (٢١٥) .]] بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ [إِلَى مَلِكِ مِصْرَ] [[ساقط من "ب".]] أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ وُكِّلَ بِنَا الْبَلَاءُ؛ أَمَّا جَدِّي إِبْرَاهِيمُ فَشُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَأُلْقِيَ فِي النَّارِ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَأَمَّا أَبِي فَشُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَوُضِعَ السِّكِّينُ عَلَى قَفَاهُ، فَفَدَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا أَنَا فَكَانَ لِيَ ابْنٌ وَكَانَ أَحَبَّ أَوْلَادِي إِلَيَّ فَذَهَبَ بِهِ إِخْوَتُهُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ ثُمَّ أَتَوْنِي بِقَمِيصِهِ مُلَطَّخًا بِالدَّمِ، فَقَالُوا: قَدْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ، فَذَهَبَتْ عَيْنَايَ [مِنَ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ] [[ساقط من "ب".]] ، ثُمَّ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَكَانَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ، وَكُنْتُ أَتَسَلَّى بِهِ، وَإِنَّكَ حَبَسْتَهُ وَزَعَمْتَ أَنَّهُ سَرَقَ، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْرِقُ وَلَا نَلِدُ سَارِقًا، فَإِنْ رَدَدْتَهُ عَلَيَّ وَإِلَّا دَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً تُدْرِكُ السَّابِعَ مِنْ وَلَدِكَ، فَلَمَّا قَرَأَ يُوسُفُ الْكِتَابَ لَمْ يَتَمَالَكِ الْبُكَاءَ وَعِيلَ صَبْرُهُ، فَأَظْهَرَ نَفْسَهُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [[أخرجه الحكيم الترمذي وأبو الشيخ عن وهب بن منبه، وهو ضعيف. انظر: الدر المنثور ٤ / ٥٧٩.]] .