U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zumar
Suuradda 39

Az-Zumar

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 49

فَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَـٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ ۚ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 49

﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعانا﴾ إخْبارٌ عَنِ الجِنْسِ بِما يَفْعَلُهُ غالِبُ أفْرادِهِ. و "الفاءُ" لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها مِنَ المُناقَضَةِ والتَّعْكِيسِ عَلى ما مَرَّ مِن حالَتَيْهِمُ القَبِيحَتَيْنِ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُؤَكِّدٌ لِلْإنْكارِ عَلَيْهِمْ، أيْ: أنَّهم يَشْمَئِزُّونَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، ويَسْتَبْشِرُونَ بِذِكْرِ الآلِهَةِ. فَإذا مَسَّهم ضُرٌّ دَعُوا مَنِ اشْمَأزُّوا عَنْ ذِكْرِهِ دُونَ مَنِ اسْتَبْشَرُوا بِذِكْرِهِ.

﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا﴾ أعْطَيْناهُ إيّاها تَفَضُّلًا فَإنَّ التَّخْوِيلَ مُخْتَصٌّ بِهِ لا يُطْلَقُ عَلى ما أُعْطِي جَزاءً.

﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ أيْ: عَلى عِلْمٍ مِنِّي بِوُجُوهِ كَسْبِهِ، أوْ بِأنِّي سَأُعْطاهُ لِما لِي مِنَ الِاسْتِحْقاقِ، أوْ عَلى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِي وبِاسْتِحْقاقِي، و "الهاءُ" لَمّا أنْ جُعِلَتْ مَوْصُولَةً، وإلّا فَلِنِعْمَةٍ، والتَّذْكِيرُ لِما أنَّ المُرادَ شَيْءٌ نِعْمَةٌ.

﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾ أيْ: مِحْنَةٌ وابْتِلاءٌ لَهُ أيَشْكُرُ، (p-259)أمْ يَكْفُرُ ؟ وهو رَدٌّ لِما قالَهُ، وتَغْيِيرُ السَّبْكِ لِلْمُبالَغَةِ فِيهِ، والإيذانُ بِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِن بابِ الإيتاءِ المُنْبِئِ عَنِ الكَرامَةِ، وإنَّما هو أمْرٌ مُبايِنٌ لَهُ بِالكُلِّيَّةِ، وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبارِ لَفْظِ النِّعْمَةِ، أوْ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ، وقُرِئَ بِالتَّذْكِيرِ.

﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالإنْسانِ هو الجِنْسُ.