U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zumar
Suuradda 39

Az-Zumar

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 22

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ 22

﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ . . . إلَخْ. اسْتِئْنافٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ مِن تَخْصِيصِ الذِّكْرى بِأُولِي الألباب. وشَرْحُ الصَّدْرِ لِلْإسْلامِ: عِبارَةٌ عَنْ تَكْمِيلِ الِاسْتِعْدادِ لَهُ، فَإنَّهُ مَحَلٌّ لِلْقَلْبِ الَّذِي هو مَنبَعٌ لِلرُّوحِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِها النَّفْسُ القابِلَةُ لِلْإسْلامِ فانْشِراحُهُ مُسْتَدْعٍ لِاتِّساعِ القَلْبِ واسْتِضاءَتِهِ بِنُورِهِ. فَإنَّهُ رُوِيَ أنَّهُ ﷺ قالَ: ﴿إذا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْشَرَحَ وانْفَسَحَ. فَقِيلَ: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ ؟ قالَ ﷺ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والتَّأهُّبُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ﴾ . والكَلامُ في الهَمْزَةِ والفاءِ كالَّذِي مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ﴾ وخَبَرُ "مَن" مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: أكُلُّ النّاسِ سَواءٌ فَمَنَ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ، أيْ: خَلَقَهُ مُتَّسِعَ الصَّدْرِ مُسْتَعِدًّا لِلْإسْلامِ فَبَقِيَ عَلى الفِطْرَةِ الأصْلِيَّةِ، ولَمْ يَتَغَيَّرْ بِالعَوارِضِ المُكْتَسَبَةِ القادِحَةِ فِيها.

﴿فَهُوَ﴾ بِمُوجِبِ ذَلِكَ مُسْتَقِرٌّ ﴿عَلى نُورٍ﴾ عَظِيمٍ ﴿مِن رَبِّهِ﴾ وهو اللُّطْفُ الإلَهِيُّ الفائِضُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُشاهَدَةِ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّنْزِيلِيَّةِ، والتَّوْفِيقُ لِلِاهْتِداءِ بِها إلى الحَقِّ كَمَن قَسا قَلْبُهُ، وحَرِجَ صَدْرُهُ بِسَبَبِ تَبْدِيلِ فِطْرَةِ اللَّهِ بِسُوءِ اخْتِبارِهِ، واسْتَوْلى عَلَيْهِ ظُلُماتُ الغَيِّ والضَّلالَةِ، فَأعْرَضَ عَنْ تِلْكَ الآياتِ بِالكُلِّيَّةِ حَتّى لا يَتَذَكَّرَ بِها ولا يَغْتَنِمَها.

﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أيْ: مِن أجْلِ ذِكْرِهِ الَّذِي حَقُّهُ أنْ تَنْشَرِحَ لَهُ الصُّدُورُ، وتَطْمَئِنَّ بِهِ القُلُوبُ، أيْ: إذا ذُكِرَ اللَّهُ تَعالى عِنْدَهُمْ، أوْ آياتُهُ اشْمَأزُّوا مِن أجْلِهِ، وازْدادَتْ قُلُوبُهم قَساوَةً، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا﴾ وقُرِئَ: ( عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) أيْ: عَنْ قَبُولِهِ.

﴿أُولَئِكَ﴾ البُعَداءُ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِن قَساوَةِ القُلُوبِ.

﴿فِي ضَلالٍ﴾ بُعْدٍ عَنِ الحَقِّ ﴿مُبِينٍ﴾ ظاهِرٍ كَوْنُهُ ضَلالًا لِكُلِّ أحَدٍ قِيلَ نَزَلَتِ الآيَةُ في حَمْزَةَ وعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وأبِي لَهَبٍ ووَلَدِهِ، وقِيلَ: في عَمّارِ بْنِ (p-251)ياسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأبِي جَهْلٍ وذَوِيهِ.