U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
Suuradda 3

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 175

﴿إنَّما ذَلِكُمُ﴾ إشارَةٌ إلى المُثَبِّطِ أوْ إلى مَن حَمَلَهُ عَلى التَّثْبِيطِ والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ وهو مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّيْطانُ﴾ إمّا خَبَرُهُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِشَيْطَنَتِهِ أوْ حالٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ إلَخْ، وإمّا صِفَتُهُ والجُمْلَةُ خَبَرُهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى قَوْلِهِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ: إنَّما ذَلِكم قَوْلُ الشَّيْطانِ، أيْ: إبْلِيسُ والمُسْتَكِنُّ في "يُخَوِّفُ" إمّا المِقْدارُ وإمّا الشَّيْطانُ بِحَذْفِ الرّاجِعِ إلى المُقَدَّرِ، أيْ: يُخَوِّفُ بِهِ، والمُرادُ بِأوْلِيائِهِ: إمّا أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ فالمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ، أيْ: يُخَوِّفُكم أوْلِياءَهُ كَما هو قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ﴾ أيْ: أوْلِياءَهُ.

﴿وَخافُونِ﴾ في مُخالَفَةِ أمْرِي، وإمّا القاعِدُونَ فالمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ، أيْ: يُخَوِّفُهُمُ الخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والضَّمِيرُ البارِزُ في ﴿فَلا تَخافُوهُمْ﴾ لِلنّاسِ، الثّانِي أيْ: فَلا تَخافُوهم فَتَقْعُدُوا عَنِ القِتالِ وتَجْبُنُوا وخافُونِي فَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِي وسارِعُوا إلى ما يَأْمُرُكم بِهِ، والخِطابُ لِفَرِيقَيِ الخارِجِينَ والقاعِدِينَ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ النَّهْيِ أوِ الانْتِهاءِ عَلى ما قَبْلَها فَإنَّ كَوْنَ المَخُوفِ شَيْطانًَا مِمّا يُوجِبُ عَدَمَ الخَوْفِ والنَّهْيَ عَنْهُ.

﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فَإنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي إيثارَ خَوْفِ اللَّهِ تَعالى عَلى خَوْفِ غَيْرِهِ ويَسْتَدْعِي الأمْنَ مِن شَرِّ الشَّيْطانِ وأوْلِيائِهِ.