An-Nisaa
فتح القديرIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا 131 وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا 132 إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا 133 مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا 134
قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لِتَقْرِيرِ كَمالِ سِعَتِهِ سُبْحانَهُ وشُمُولِ قُدْرَتِهِ ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم﴾ أمَرْناهم فِيما أنْزَلْناهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الكُتُبِ، واللّامُ في الكِتابِ لِلْجِنْسِ ( وإيّاكم ) عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ ( ﴿أنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ) أيْ: أمَرْناهم وأمَرْناكم بِالتَّقْوى، وهو في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِقَوْلِهِ: ( وصَّيْنا ) أوْ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، قالَ الأخْفَشُ؛ أيْ: بِأنِ اتَّقُوا اللَّهَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً؛ لِأنَّ التَّوْصِيَةَ في مَعْنى القَوْلِ.
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ( أنِ اتَّقُوا ) أيْ: وصَّيْناهم وإيّاكم بِالتَّقْوى وقُلْنا لَهم ولَكم إنْ تَكْفُرُوا، وفائِدَةُ هَذا التَّكْرِيرِ التَّأْكِيدُ لِيَتَنَبَّهَ العِبادُ عَلى سِعَةِ مُلْكِهِ ويَنْظُرُوا في ذَلِكَ ويَعْلَمُوا أنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ .
( ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ ) أيْ: يُفْنِكم ( ﴿ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ ) أيْ: بِقَوْمٍ آخَرِينَ غَيْرِكم، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكم﴾ [محمد: ٣٨] ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ وهو مَن يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ شَيْئًا مِن أُمُورِ الدُّنْيا كالمُجاهِدِ يَطْلُبُ الغَنِيمَةَ دُونَ الأجْرِ ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ فَما بالُهُ يَقْتَصِرُ عَلى أدْنى الثَّوابَيْنِ وأحْقَرِ الأجْرَيْنِ، وهَلا طَلَبَ بِعَمَلِهِ ما عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وهو ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ فَيُحْرِزُها جَمِيعًا ويَفُوزُ بِهِما وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ.
وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ، الطَّبَرِيُّ: إنَّها خاصَّةً بِالمُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ ﴿وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ يَسْمَعُ ما يَقُولُونَهُ ويُبْصِرُ ما يَفْعَلُونَهُ، وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ ) عَنْ خَلْقِهِ ( حَمِيدًا ) قالَ: مُسْتَحْمِدًا إلَيْهِمْ.
وأخْرَجا أيْضًا، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ (p-٣٣٥)جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ قالَ: حَفِيظًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ،، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ قالَ: قادِرٌ واللَّهِ رَبُّنا عَلى ذَلِكَ أنْ يُهْلِكَ مِن خَلْقِهِ ما شاءَ ويَأْتِي بِآخَرِينَ مِن بَعْدِهِمْ.