Langkau ke kandungan
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Muminoon
Surah 23

Al-Muminoon

بحر العلوم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 106–111

قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ 106 رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَـٰلِمُونَ 107 قَالَ ٱخْسَـُٔوا۟ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ 108 إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ 109 فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ 110 إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ 111

قوله عز وجل: قالُوا رَبَّنا يعني: الكفار غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا التي كتبت علينا، والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ. وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ عن الهدى. قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بنصب الشين والألف، وقرأ الباقون شِقْوَتُنا بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف. وروي عن ابن مسعود: شقاوتنا وشِقْوَتُنا ومعناهما قريب. رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها يعني: من النار، فَإِنْ عُدْنا إلى الكفر والتكذيب، فَإِنَّا ظالِمُونَ أي: فحينئذٍ يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها، يعني: اصغروا فيها واسكتوا، أي: كونوا صاغرين، وَلا تُكَلِّمُونِ، أي ولا تكلموني بعد ذلك.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «إن أهل النار ليدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون. ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فو الله ما نبس القوم بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق» [[عزاه السيوطي 6/ 119 إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث.]] .

وروي عن ابن عباس أنه قال: «لما قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، «فانطبقت أفواههم وانكسرت ألسنتهم، فمن الأجواف يعوون كعواء الكلب» ويقال: اخْسَؤُا أي تباعدوا تباعد سخط. يقال: خسأت الكلب، إذا زجرته ليتباعد.

ثم بيّن لهم السبب الذي استحقوا تلك العقوبة به، فقال: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ وهم المؤمنون: رَبَّنا آمَنَّا، أي صَدَّقْنَا، فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.

قوله عز وجل: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا، يعني: هزواً، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي يعني:

أنساكم الهزء بهم العمل بطاعتي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ في الدنيا. قرأ عاصم، وابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو سِخْرِيًّا بكسر السين، وكذلك في سورة ص، وكانوا يقرءون في الزخرف بالرفع، قالوا: لأن في هذين الموضعين من الاستهزاء. وهناك في الزخرف من السخرة والعبودية، فما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من التسخير فهو بالضم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع سِخْرِيّاً كل ذلك بالضم. وقال أبو عبيد: هكذا نقرأ، لأنهن يرجعن إلى معنى واحد، وهما لغتان سِخْرِيٌّ وسُخْرِيّ وذكر عن الخليل وعن سيبويه: أن كلاهما واحد.

قوله عز وجل: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، يعني: جعلت جزاءهم الجنة وهم المؤمنون بما صبروا، يعني: بصبرهم على الأذى وعلى أمر الله تعالى. أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ، يعني: الناجين. قرأ حمزة والكسائي أَنَّهُمْ بكسر الألف على معنى الابتداء، والمعنى: إني جزيتهم.

ثم أخبر فقال: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وقال أبو عبيد، وقرأ الباقون أَنَّهُمْ بالنصب أَنِّي جزيتهم لأنهم هم الفائزون. وقال أبو عبيد: الكسر أحب إليَّ على ابتداء المدح من الله تعالى.