Al-Hajj
بحر العلومIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ 19 يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ 20 وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ 21 كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ 22
قوله عز وجل: هذانِ خَصْمانِ، يعني: أهل دينين اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، يعني:
احتجوا في دين ربهم. قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: «نزلت هذه الآية في الذين بارزوا يوم بدر، يعني: حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث من المؤمنين رضي الله عنهم، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة من المشركين» ، يعني: أن المؤمنين يخاصمون الكفار ويجاهدونهم ويقاتلونهم.
ثم بيَّن مصير كلا الفريقين بقوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا وقال مجاهد: هذانِ خَصْمانِ، يعني: المؤمن والكافر اختصما في البعث، فالكافر قُطِّعَتْ له ثِيابٌ مِنْ نارٍ، والمؤمن يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وقال عكرمة: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، أي:
اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: خلقت للرحمة، وقالت النار: خلقت للعذاب.
وروي عن ابن عباس أنه قال: هذانِ خَصْمانِ، «وذلك أن اليهود قالوا: كتابنا أسبق ونبينا أفضل. وقالت النصارى: نبينا كان يحيي الموتى، وهو أفضل من نبيكم، فنحن أولى بالله. وقال المؤمنون: نحن آمنا بالله وبجميع الأنبياء عليهم السلام، وبجميع الكتب، وأنتم كفرتم ببعض الرسل وببعض الكتب، فديننا أولى من دينكم» ، فنزل: هذانِ خَصْمانِ الآية وقال: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، ولم يقل اختصما، لأن كل واحد من الخصمين جمع. قرأ ابن كثير هذانِ بتشديد النون، وقرأ الباقون بالتخفيف. وفي الآية دليل: أن الكفر كله ملة واحدة، لأنه ذكر ستة أصناف من الأديان.
ثم قال: هذانِ ثم بين مصير كلا الفريقين، فقال: فَالَّذِينَ كَفَرُوا أي جحدوا بالقرآن وبمحمد ﷺ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يعني: هيّئت لهم قُمُصٌ من نار، ويقال: نحاس.
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ قال مقاتل: يضرب الملك رأسَه بالمقمع، فيثقب رأسه.
ثم يصب فيه الحميم، الذي قد انتهى حَرُّهُ. يُصْهَرُ به، يعني: يذاب به مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، يعني: تنضج الجلود فتسلخ. وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، يضرب بها هامتهم، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، يعني: من الغم والشدة التي أدركته، ضرب بمقمعة من حديد، فيهوي بها كذلك. فذلك قوله: أُعِيدُوا فِيها، أي ردوا إليها. وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ، أي المحرق، يعني: يقال لهم: ذوقوا عذاب النار، وهذا الجزاء لأحد الخصمين.