Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Qurṭubī · At-Tawba
Surah 9

At-Tawba

الجامع لأحكام القرآن

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 42

لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَـٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ 42

لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَظْهَرَ اللَّهُ نِفَاقَ قَوْمٍ. وَالْعَرَضُ: مَا يُعْرَضُ مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا. وَالْمَعْنَى: غَنِيمَةٌ قَرِيبَةٌ. أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَوْ دُعُوا إِلَى غَنِيمَةٍ لَاتَّبَعُوهُ. "عَرَضاً" خَبَرُ كَانَ. "قَرِيباً" نَعْتُهُ. "وَسَفَراً قاصِداً" عَطْفٌ عَلَيْهِ. وَحُذِفَ اسْمُ كَانَ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ. التَّقْدِيرُ: لَوْ كَانَ الْمَدْعُوَّ إِلَيْهِ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا- أَيْ سَهْلًا مَعْلُومَ الطُّرُقِ- لَاتَّبَعُوكَ. وَهَذِهِ الْكِنَايَةُ لِلْمُنَافِقِينَ كَمَا ذَكَرْنَا، لِأَنَّهُمْ دَاخِلُونَ فِي جُمْلَةِ مَنْ خُوطِبَ بِالنَّفِيرِ. وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَذْكُرُونَ الْجُمْلَةَ ثُمَّ يَأْتُونَ بِالْإِضْمَارِ عَائِدًا عَلَى بَعْضِهَا، كَمَا قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها﴾[[راجع ج ١١ ص ١٣١ فما بعد.]] [مريم: ٧١] أَنَّهَا الْقِيَامَةُ. ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾[[راجع ج ١١ ص ١٣١ فما بعد.]] [مريم: ٧٢] يعني عز وجل جَهَنَّمَ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ السُّنَّةِ فِي الْمَعْنَى قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أنه يجد عظما سمينا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ [[مرماتين (بكسر الميم) وقد تفتح. تثنية مرماة، وهي ظلف الشاة، أو ما بين ظلفها من اللحم.]] حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ (. يَقُولُ: لَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ شَيْئًا حَاضِرًا مُعَجَّلًا يَأْخُذُهُ لَأَتَى الْمَسْجِدَ مِنْ أَجْلِهِ.) وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ) حَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ الشُّقَّةَ السَّفَرُ إِلَى أَرْضٍ بَعِيدَةٍ. يُقَالُ: مِنْهُ شُقَّةٌ شَاقَّةٌ. وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ كُلِّهِ غَزْوَةُ تَبُوكَ. وَحَكَى الْكِسَائِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: شُقَّةٌ وَشِقَّةٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الشُّقَّةُ بِالضَّمِّ مِنَ الثِّيَابِ، وَالشُّقَّةِ أَيْضًا السَّفَرُ الْبَعِيدُ وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ. وَالشِّقَّةُ شَظِيَّةٌ تُشْظَى مِنْ لَوْحٍ أَوْ خَشَبَةٍ. يُقَالُ لِلْغَضْبَانِ: احْتَدَّ فَطَارَتْ مِنْهُ شِقَّةٌ، بِالْكَسرِ.

(وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا) أَيْ لَوْ كَانَ لَنَا سَعَةٌ فِي الظَّهْرِ وَالْمَالِ.

(لَخَرَجْنا مَعَكُمْ) نَظِيرُهُ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] فَسَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (زَادٌ وَرَاحِلَةٌ) وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٤ ص ١٥٣.]].

(يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ) أَيْ بِالْكَذِبِ وَالنِّفَاقِ.

(وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) فِي الاعتلال.