An-Nisaa
الجامع لأحكام القرآنIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَهُۥ قَرِينًا فَسَآءَ قَرِينًا 38
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ﴾ الْآيَةَ. عَطَفَ تَعَالَى عَلَى (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ): (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ). وَقِيلَ: هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْكَافِرِينَ، فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ. وَمَنْ رَأَى زِيَادَةَ الْوَاوِ أَجَازَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي عِنْدَهُ خَبَرًا لِلْأَوَّلِ. قَالَ الْجُمْهُورُ نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (رِئاءَ النَّاسِ)
وَالرِّئَاءُ مِنَ النِّفَاقِ. مُجَاهِدٌ: فِي الْيَهُودِ. وَضَعَّفَهُ الطَّبَرِيُّ، لِأَنَّهُ تَعَالَى نَفَى عَنْ هَذِهِ الصَّنْفَةِ [[الصنفة (بكسر الصاد وسكون النون): طائفة من القبيلة. وقيل: طائفة من كل شي.]] الْإِيمَانَ بِاللَّهِ واليوم الآخر، واليهود لَيْسَ كَذَلِكَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ مُتَّجِهٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ وَالْإِلْزَامِ، إِذْ إِيمَانُهُمْ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ كَلَا إِيمَانٍ مِنْ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي مُطْعِمِي يَوْمِ بَدْرٍ، وَهُمْ رؤساء مكة، أنفقوا عَلَى النَّاسِ لِيَخْرُجُوا إِلَى بَدْرٍ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَنَفَقَةُ الرِّئَاءِ تَدْخُلُ فِي الْأَحْكَامِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا لَا تُجْزِئُ. قُلْتُ: وَيَدُلُّ عَلَى ذلك من الكتاب قول تَعَالَى: (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) وَسَيَأْتِي [[راجع ج ٨ ص ١٦١.]]. الثَّانِيةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً﴾ فِي الْكَلَامِ إِضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ (وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) فَقَرِينُهُمُ الشَّيْطَانُ (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً). وَالْقَرِينُ: الْمُقَارِنُ، أَيِ الصَّاحِبُ وَالْخَلِيلُ وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْإِقْرَانِ، قَالَ عدي ابن زَيْدٍ:
عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي [[في ب وج وز وط: فان القرين. وفى د وط: وأبصر قرينه. وهي رواية. وروى هذا البيت لطرفة.]]
وَالْمَعْنَى: مَنْ قَبِلَ مِنَ الشَّيْطَانِ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ قَارَنَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى مَنْ قُرِنَ بِهِ الشَّيْطَانُ فِي النَّارِ (فَساءَ قَرِيناً) أَيْ فَبِئْسَ الشيطان قرينا، وهو نصب على التمييز.