Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Qurṭubī · Yusuf
Surah 12

Yusuf

الجامع لأحكام القرآن

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 3

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ 3

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرُهُ.

(أَحْسَنَ الْقَصَصِ) بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَالتَّقْدِيرُ: قَصَصْنَا أَحْسَنَ الْقَصَصِ. وَأَصْلُ الْقَصَصِ تَتَبُّعُ الشَّيْءِ، ومنه قول تعالى: ﴿وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾[[راجع ج ١٣ ص ٢٥٤.]] [القصص: ١١] أَيْ تَتَبَّعِي أَثَرَهُ، فَالْقَاصُّ يَتْبَعُ الْآثَارَ فَيُخْبِرُ بِهَا. وَالْحُسْنُ يَعُودُ إِلَى الْقَصَصِ لَا إِلَى الْقِصَّةِ. يُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الِاقْتِصَاصِ لِلْحَدِيثِ أَيْ جَيِّدُ السِّيَاقَةِ لَهُ. وَقِيلَ: الْقَصَصُ لَيْسَ مَصْدَرًا، بَلْ هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْمِ، كَمَا يُقَالُ: اللَّهُ رَجَاؤُنَا، أَيْ مَرْجُوُّنَا فَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا: نَحْنُ نُخْبِرُكَ بِأَحْسَنِ الْأَخْبَارِ.

(بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) أي بوحينا ف "بِما" مَعَ الْفِعْلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ.

(هذَا الْقُرْآنَ) نُصِبَ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِهَذَا، أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ. وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ الْخَفْضَ، قَالَ: عَلَى التَّكْرِيرِ، وَهُوَ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ عَلَى البدل من "ما".

وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّفْعَ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، كَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ عَنِ الْوَحْيِ فَقِيلَ لَهُ: هُوَ [هَذَا] [[من ع وى.]] الْقُرْآنُ.

(وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ) أَيْ مِنَ الْغَافِلِينَ عَمَّا عَرَّفْنَاكَهُ [[من ع وى.]]. مَسْأَلَةٌ:- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ لِمَ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أَحْسَنَ الْقَصَصِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَقَاصِيصِ؟ فَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَيْسَتْ قِصَّةٌ فِي الْقُرْآنِ تَتَضَمَّنُ مِنَ الْعِبَرِ وَالْحِكَمِ مَا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْقِصَّةُ، وَبَيَانُهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِهَا: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾[[راجع ص ٢٧٧ وص ٢٥٥ من هذا الجزء.]] [يوسف: ١١١]. وَقِيلَ: سَمَّاهَا أَحْسَنَ الْقَصَصِ لِحُسْنِ مُجَاوَزَةِ يُوسُفَ عَنْ إِخْوَتِهِ، وَصَبْرِهِ عَلَى أَذَاهُمْ، وَعَفْوِهِ عَنْهُمْ- بَعْدَ الِالْتِقَاءِ بِهِمْ- عَنْ ذِكْرِ مَا تَعَاطَوْهُ، وَكَرَمِهِ فِي الْعَفْوِ عَنْهُمْ، حَتَّى قَالَ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾[[راجع ص ٢٧٧ وص ٢٥٥ من هذا الجزء.]] [يوسف: ٩٢]. وَقِيلَ: لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْأَنْعَامِ وَالطَّيْرِ، وَسِيَرِ الْمُلُوكِ وَالْمَمَالِكِ، وَالتُّجَّارِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْجُهَّالِ، وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَحِيَلِهِنَّ وَمَكْرِهِنَّ، وَفِيهَا ذِكْرُ التَّوْحِيدِ وَالْفِقْهِ وَالسِّيَرِ وَتَعْبِيرُ الرُّؤْيَا، وَالسِّيَاسَةُ وَالْمُعَاشَرَةُ وَتَدْبِيرُ الْمَعَاشِ، وَجُمَلُ الْفَوَائِدِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا. وَقِيلَ لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْحَبِيبِ وَالْمَحْبُوبِ وَسِيَرِهِمَا. وَقِيلَ: "أَحْسَنَ" هُنَا بِمَعْنَى أَعْجَبَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعَانِي: إِنَّمَا كَانَتْ أَحْسَنَ الْقَصَصِ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ ذُكِرَ فِيهَا كَانَ مَآلُهُ السَّعَادَةَ، انْظُرْ إِلَى يُوسُفَ وَأَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ، وَامْرَأَةِ الْعَزِيزِ، قِيلَ: وَالْمَلِكُ أَيْضًا أَسْلَمَ بِيُوسُفَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَمُسْتَعْبِرُ الرُّؤْيَا السَّاقِي، وَالشَّاهِدُ فِيمَا يُقَالُ: فَمَا كَانَ أَمْرُ الْجَمِيعِ إلا إلى خير.