At-Tawba
النكت والعيونIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَـٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 79
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ قُرِئَ بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِها وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما يَخْتَلِفُ لَفْظُهُما ويَتَّفِقُ مَعْناهُما، قالَهُ البَصْرِيُّونَ.
(p-٣٨٥)والثّانِي: أنَّ مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فالجُهْدُ بِالضَّمِّ الطّاقَةُ، وبِالفَتْحِ المَشَقَّةُ، قالَهُ بَعْضُ الكُوفِيِّينَ.
وَقِيلَ: كانَ ذَلِكَ في غَزاةِ تَبُوكَ نَزَلَتْ في عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وعاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وأبِي عَقِيلٍ الأراشِيِّ وسَبَبُ ذَلِكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ عَلى الصَّدَقَةِ لِيَتَجَهَّزَ لِلْجِهادِ، فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ وقالَ هَذا شَطْرُ مالِي صَدَقَةً، وجاءَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ بِمِائَةِ وسَقٍ مِن تَمْرٍ، وجاءَ أبُو عَقِيلٍ بِصاعٍ مِن تَمْرٍ وقالَ: إنِّي آجَرْتُ نَفْسِي بِصاعَيْنِ فَذَهَبْتُ بِأحَدِهِما إلى عِيالِي وجِئْتُ بِالآخَرِ صَدَقَةً، فَقالَ قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ حَضَرُوهُ: أمّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وعاصِمٌ فَما أعْطَيا إلّا رِياءً، وأمّا صاعُ أبِي عَقِيلٍ فاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.
﴿فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهم أظْهَرُوا حَمْدَهم واسْتَبْطَنُوا ذَمَّهم.
والثّانِي: أنَّهم نُسِبُوا إلى الرِّياءِ وأعْلَنُوا الِاسْتِهْزاءَ.
﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ ما أوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ مِن جَزاءِ السّاخِرِينَ.
والثّانِي: بِما أمْهَلَهم مِنَ المُؤاخَذَةِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وكانَ هَذا في الخُرُوجِ إلى غَزاةِ تَبُوكَ.