Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-An'aam
Surah 6

Al-An'aam

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 130

يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَـٰفِرِينَ 130

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ المَعْشَرُ: الجَماعَةُ التّامَّةُ مِنَ القَوْمِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلى أصْنافِ الطَّوائِفِ، ومِنهُ قِيلَ لِلْعَشَرَةِ لِأنَّها تَمامُ العِقْدِ.

﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ اخْتَلَفُوا في الرِّسالَةِ إلى الجِنِّ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ.

أحَدُها: أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلى الجِنِّ رُسُلًا مِنهم، كَما بَعَثَ إلى الإنْسِ رُسُلًا مِنهم، قالَهُ الضَّحّاكُ وهو ظاهِرُ الكَلامِ.

والثّانِي: أنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ إلَيْهِمْ رُسُلًا مِنهم، وإنَّما جاءَتْهم رُسُلُ الإنْسِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، والفَرّاءُ، والزَّجّاجُ، ولا يَكُونُ الجَمْعُ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ مانِعًا مِن أنْ يَكُونَ الرُّسُلُ مِن أحَدِ الفَرِيقَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرَّحْمَنَ: ٢٢] وإنَّما هو خارِجٌ مِن أحَدِهِما.

والثّالِثُ: أنَّ رُسُلَ الجِنِّ هُمُ الَّذِينَ لَمّا سَمِعُوا القُرْآنَ ﴿وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحْقافَ: ٢٩]، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفي دُخُولِهِمُ الجَنَّةَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: قالَهُ الضَّحّاكُ.

(p-١٧١)والثّانِي: أنَّ ثَوابَهم أنْ يُجارُوا مِنَ النّارِ، ثُمَّ يُقالُ لَهم كُونُوا تُرابًا كالبَهائِمِ، حَكاهُ سُفْيانُ عَنْ لَيْثٍ.

﴿وَيُنْذِرُونَكم لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ يُحْتَمَلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يُنْذِرُونَكم خِذْلانَ بَعْضِكم لِبَعْضٍ وتَبَرُّؤَ بَعْضِكم مِن بَعْضٍ في يَوْمِ القِيامَةِ.

والثّانِي: يُنْذِرُونَكم ما تَلْقَوْنَهُ فِيهِ مِنَ العَذابِ عَلى الكُفْرِ، والعِقابِ عَلى المَعاصِي.

﴿قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إقْرارُهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِأنَّ الرُّسُلَ قَدْ أنْذَرُوهم.

والثّانِي: شَهادَةُ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ بِإنْذارِ الرُّسُلِ لَهم.

﴿وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-١٧٢)أحَدُهُما: وغَرَّتْهم زِينَةُ الحَياةِ الدُّنْيا.

والثّانِي: وغَرَّتْهُمُ الرِّياسَةُ في الدُّنْيا.

وَيُحْتَمَلُ ثالِثًا: وغَرَّتْهم حَياتُهم في الدُّنْيا حِينَ أمْهَلُوا.

﴿وَشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ وفي هَذِهِ الشَّهادَةِ أيْضًا الوَجْهانِ المُحْتَمَلانِ إلّا أنَّ تِلْكَ شَهادَةٌ بِالإنْذارِ وهَذا بِالكُفْرِ.