Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Qaaf
Surah 50

Qaaf

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 30–35

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ 30 وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ 31 هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ 32 مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ 33 ٱدْخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ 34 لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ 35

أحَدُها: هَلْ يُزادُ إلى مَن أُلْقِيَ غَيْرُهُمْ؟ فالِاسْتِخْبارِ عَمَّنْ بَقِيَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: مَعْناهُ إنِّي قَدِ امْتَلَأْتُ، مِمَّنْ أُلْقِيَ فِيَّ، فَهَلْ أسَعُ غَيْرَهُمْ؟ قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ هَلْ يُزادُ في سَعَتِي؟ لِإلْقاءِ غَيْرِ مَن أُلْقِيَ فِيَّ، قالَهُ مُعاذٌ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ زَبانِيَةَ جَهَنَّمَ قالُوا هَذا.

الثّانِي: أنَّ حالَها كالمُناطِقَةِ بِهَذا القَوْلِ، كَما قالَ الشّاعِرُ

؎ امْتَلَأ الحَوْضُ وقالَ قِطْنِي مَهْلًا رُوَيْدًا قَدْ مَلَأْتَ بَطْنِي

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ في الأوّابِ الحَفِيظِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الذّاكِرُ ذَنْبَهُ في الخَلاءِ، قالَهُ الحَكَمُ.

الثّانِي: أنَّهُ الَّذِي إذا ذَكَرَ ذَنْبًا تابَ واسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنهُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لا يَجْلِسُ مَجْلِسًا فَيَقُومُ حَتّى يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ فِيهِ، قالَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ.

وَأمّا الحَفِيظُ هُنا فَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ المُطِيعُ فِيما أُمِرَ، وهو مَعْنى قَوْلِ السُّدِّيِّ.

الثّانِي: الحافِظُ لِوَصِيَّةِ اللَّهِ بِالقَبُولِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الحافِظُ لِحَقِّ اللَّهِ بِالِاعْتِرافِ ولِنِعَمِهِ بِالشُّكْرِ، وهو مَعْنى قَوْلِ (p-٣٥٤)مُجاهِدٍ.

وَرَوى مَكْحُولٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (مَن حافَظَ عَلى أرْبَعِ رَكَعاتٍ مِن أوَّلِ النَّهارِ كانَ أوّابًا حَفِيظًا)» .

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الَّذِي يَحْفَظُ نَفْسَهُ مِنَ الذُّنُوبِ في السِّرِّ كَما يَحْفَظُها في الجَهْرِ.

الثّانِي: أنَّهُ التّائِبُ في السِّرِّ مِن ذُنُوبِهِ إذا ذَكَرَها، كَما فَعَلَها سِرًّا.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ الَّذِي يَسْتَتِرُ بِطاعَتِهِ لِئَلّا يُداخِلَها في الظّاهِرِ رِياءٌ.

وَوَجَدْتُ فِيهِ لِبَعْضِ المُتَكَلِّمِينَ رابِعًا: أنَّهُ الَّذِي أطاعَ اللَّهَ بِالأدِلَّةِ ولَمْ يَرَهُ.

﴿وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ المُنِيبُ المُخْلَصُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ المُقْبِلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ سُفْيانُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ التّائِبُ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿لَهم ما يَشاءُونَ﴾ يَعْنِي ما تَشْتَهِي أنْفُسُهم وتَلَذُّ أعْيُنُهم.

﴿وَلَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المَزِيدَ مَن يُزَوَّجُ بِهِنَّ مِنَ الحُورِ العِينِ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا.

الثّانِي: أنَّها الزِّيادَةُ الَّتِي ضاعَفَها اللَّهُ مِن ثَوابِهِ بِالحَسَنَةِ عَشْرُ أمْثالِها.

وَرَوى أنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ جِبْرِيلَ أخْبَرَهُ: أنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يُدْعى في الآخِرَةِ يَوْمَ المَزِيدِ.

» وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِزِيادَةِ ثَوابِ العَمَلِ فِيهِ.

(p-٣٥٥)الثّانِي: لِما رُوِيَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.