Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Az-Zumar
Surah 39

Az-Zumar

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 73–74

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ 73 وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ 74

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٣٨)أحَدُها: طِبْتُمْ بِطاعَةِ اللَّهِ قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: طِبْتُمْ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: ما حَكاهُ مُقاتِلٌ أنَّ عَلى بابِ الجَنَّةِ شَجَرَةً يَنْبُعُ مِن ساقِها عَيْنانِ يَشْرَبُ المُؤْمِنُونَ مِن إحْداهُما فَتَطْهُرُ أجْوافُهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ [الإنْسانِ: ٢١] ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرى فَتَطِيبُ أبْشارُهم، فَعِنْدَها يَقُولُ لَهم خَزَنَتُها: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ فَإذا دَخَلُوها قالُوا ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾

وَفِي مَعْنى طِبْتُمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: نُعِّمْتُمْ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: كُرِّمْتُمْ، قالَهُ ثَعْلَبٌ.

الثّالِثُ: زَكَوْتُمْ، قالَهُ الفَرّاءُ وابْنُ عِيسى.

﴿وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ وعْدَهُ في الدُّنْيا بِما نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ وعْدُهُ بِالجَنَّةِ في الآخِرَةِ ثَوابًا عَلى الإيمانِ.

الثّانِي: أنَّهُ وعْدُهُ في الدُّنْيا بِظُهُورِ دِينِهِ عَلى الأدْيانِ، وفي الآخِرَةِ بِالجَزاءِ عَلى الإيمانِ.

﴿وَأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ وفي هَذِهِ الأرْضِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ وأبُو صالِحٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ.

الثّانِي: أرْضُ الدُّنْيا.

فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الجَنَّةِ فَفي تَسْمِيَتِها مِيراثًا وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِأنَّها صارَتْ إلَيْهِمْ في آخِرِ الأمْرِ كالمِيراثِ.

الثّانِي: لِأنَّهم ورِثُوها مِن أهْلِ النّارِ، وتَكُونُ هَذِهِ الأرْضُ مِن جُمْلَةِ الجَزاءِ والثَّوابِ، والجَنَّةُ في أرْضِها كالبِلادِ في أرْضِ الدُّنْيا لِوُقُوعِ التَّشابُهِ بَيْنَهُما قَضاءً بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ.

﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ يَعْنِي مَنازِلَهُمُ الَّتِي جُوزُوا بِها، لِأنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنْ إرادَةِ غَيْرِها.

(p-١٣٩)وَفِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿حَيْثُ نَشاءُ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنزِلَةٍ وعُلُوٍّ.

الثّانِي: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنازِلَ ومَنازِهَ، فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الدُّنْيا فَهي مِنَ النِّعَمِ دُونَ الجَزاءِ.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلُهُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أوْرَثَنا الأرْضَ بِجِهادِنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِثَوابِنا.

الثّانِي: وأوْرَثَنا الأرْضَ بِطاعَةِ أهْلِها لَنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِطاعَتِنا لَهُ لِأنَّهم أطاعُوا فَأُطِيعُوا.

﴿فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ في الدُّنْيا الجَنَّةُ في الآخِرَةِ.

الثّانِي: فَنِعْمَ أجْرُ مَن أطاعَ أنْ يُطاعَ.