Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Ahzaab
Surah 33

Al-Ahzaab

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 57–58

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا 57 وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 58

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ فِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهم أصْحابُ التَّصاوِيرِ; قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اتَّخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يَكْذِبُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويَبْهُتُونَهُ قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ يُؤْذُونَ أوْلِياءَ اللَّهِ.

الثّانِي: أنَّهُ جَعَلَ أذى رَسُولِهِ ﷺ أذًى لَهُ تَشْرِيفًا لِمَنزِلَتِهِ.

الثّالِثُ: هو ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: « (يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ شَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وما كانَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَشْتُمَنِي، وكَذَّبَنِي وما كانَ لَهُ أنْ يُكَذِّبَنِي فَأمّا شَتْمُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ إنَّ لِيَ ولَدًا (p-٤٢٣)وَأمّا تَكْذِيبُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ إنِّي لا أبْعَثُ بَعْدَ المَوْتِ أحَدًا.

وَلَعْنَةُ الدُّنْيا التَّقْتِيلُ والجَلاءُ، ولَعْنَةُ الآخِرَةِ النّارُ)» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ.

فِيمَن نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في الزُّناةِ وكانُوا يَمْشُونَ فَيَرَوْنَ المَرْأةَ فَيَغْمِزُونَها; قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: نَزَلَتْ في قَوْمٍ كانُوا يُؤْذُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ويَكْذِبُونَ عَلَيْهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ والنَّقّاشُ.

الثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ فِيمَن تَكَلَّمَ في عائِشَةَ وصَفْوانَ بْنِ المُعَطَّلِ بِالإفْكِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

وَرَوى قَتادَةُ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأها ذاتَ لَيْلَةٍ فَأفْزَعَهُ ذَلِكَ حَتّى انْطَلَقَ إلى أبِي فَقالَ يا أبا المُنْذِرِ إنِّي قَرَأْتُ كِتابَ اللَّهِ فَوَقَعَتْ مِنِّي كُلَّ مَوْقِعٍ.

﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾ واللَّهِ إنِّي لَأُعاقِبُهم وأضْرِبُهم، فَقالَ: إنَّكَ لَسْتَ مِنهم، إنَّما أنْتَ مُؤَدِّبٌ، إنَّما أنْتَ مُعَلِّمٌ.