Al-Muminoon
النكت والعيونIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ 1 ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ 2 وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ 3 وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ 4 وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ 5 إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 6 فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ 7 وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ 8 وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ 9 أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ 10 ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ 11
(p-٤٤)سُورَةُ المُؤْمِنُونَ
﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: مَعْناهُ قَدْ سَعِدَ المُؤْمِنُونَ ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ
؎ فاعْقِلِي إنْ كُنْتِ لَمْ تَعْقِلِي إنَّما أفْلَحَ مَن كانَ عَقَلْ
الثّانِي: أنَّ الفَلاحَ البَقاءُ ومَعْناهُ قَدْ بَقِيَتْ لَهم أعْمالُهم، وقِيلَ: إنَّهُ بَقاؤُهم في الجَنَّةِ، ومِنهُ قَوْلُهم في الأذانِ: حَيَّ عَلى الفَلاحِ أيْ حَيَّ عَلى بَقاءِ الخَيْرِ قالَ طُرْفَةُ بْنُ العَبْدِ
؎ أفَبَعْدَنا أوْ بَعْدَهم ∗∗∗ يُرْجى لِغابِرِنا الفَلاحُ
(p-٤٥)الثّالِثُ: أنَّهُ إدْراكُ المَطالِبِ قالَ الشّاعِرُ:
؎ لَوْ كانَ حَيٌّ مُدْرِكَ الفَلاحِ ∗∗∗ أدْرَكَهُ مُلاعِبُ الرِّماحِ
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُفْلِحُونَ الَّذِينَ أدْرَكُوا ما طَلَبُوا ونَجَوْا مِن شَرِّ ما مِنهُ هَرَبُوا.
رَوى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ قالَ «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ يُسْمَعُ عِنْدَ وجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَلَمّا سَرى عَنْهُ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ ورَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قالَ: (اللَّهُمَّ زِدْنا ولا تُنْقِصْنا، وأكْرِمْنا ولا تُهِنّا، وأعْطِنا ولا تَحْرِمْنا، وآثِرْنا ولا تُؤْثِرْ عَلَيْنا، وأرْضِنا وارْضَ عَنّا ثُمَّ قالَ: (لَقَدْ أنْزَلَ عَلَيَّ عَشْرَ أياتٍ مَن أقامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْنا ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ حَتّى خَتَمَ العَشْرَ» .
رَوى أبُو عِمْرانَ الجَوْنَيُّ قالَ: «قِيلَ لِعائِشَةَ: ما كانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قالَتْ أتَقْرَأُونَ سُورَةَ المُؤْمِنُونَ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قالَتِ اقْرَؤُوا فَقُرِئَ عَلَيْها ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿يُحافِظُونَ﴾ .
فَقالَتْ: هَكَذا كانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: خائِفُونَ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ.
والثّانِي: خاضِعُونَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عِيسى.
والثّالِثُ: تائِبُونَ، وهو قَوْلُ إبْراهِيمَ.
(p-٤٦)والرّابِعُ: أنَّهُ غَضُّ البَصَرِ، وخَفْضُ الجَناحِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الخامِسُ: هو أنْ يَنْظُرَ إلى مَوْضِعِ سُجُودِهِ مِنَ الأرْضِ، ولا يَجُوزُ بَصَرُهُ مُصَلّاهُ، فَقَدْ رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ فَصارَ لا يُجَوِّزُ بَصَرَهُ مُصَلّاهُ» .
فَصارَ في مَحَلِّ الخُشُوعِ عَلى هَذِهِ الأوْجُهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: في القَلْبِ خاصَّةً، وهو قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ.
والثّانِي: في القَلْبِ والبَصَرِ، وهو مُقْتَضى قَوْلِ الحَسَنِ وقَتادَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّ اللَّغْوَ الباطِلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الكَذِبُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الحَلِفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الرّابِعُ: أنَّهُ الشَّتْمُ لِأنَّ كَفّارَ مَكَّةَ كانُوا يَشْتُمُونَ المُسْلِمِينَ فَهو عَنِ الإجابَةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الخامِسُ: أنَّها المَعاصِي كُلُّها، قالَهُ الحَسَنُ.
قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «ما مِنكم إلّا لَهُ مَنزِلانِ: مَنزِلٌ في الجَنَّةِ ومَنزِلٌ في النّارِ، فَإنْ ماتَ ودَخَلَ النّارَ، ورِثَ أهْلُ الجَنَّةِ مَنزِلَهُ، وإنْ ماتَ ودَخَلَ الجَنَّةَ، ورِثَ أهْلُ النّارِ مَنزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلَهُ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾» . ثُمَّ بَيَّنَ ما يَرِثُونَ فَقالَ:
﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ الجَنَّةِ، قالَهُ الحَسَنُ.
(p-٤٧)الثّانِي: أنَّهُ أعْلى الجِنانِ قالَهُ قُطْرُبٌ.
الثّالِثُ: أنَّهُ جَبَلُ الجَنَّةِ الَّذِي تَتَفَجَّرُ مِنهُ أنْهارُ الجَنَّةِ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.
الرّابِعُ: أنَّهُ البُسْتانُ وهو رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
الخامِسُ: أنَّهُ عَرَبِيٌّ وهو الكَرَمُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.