Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Hajj
Surah 22

Al-Hajj

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 30–31

ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَـٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ 30 حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ 31

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ فِعْلُ ما أمَرَ بِهِ مِن مَناسِكِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: أنَّهُ اجْتِنابُ ما نَهى عَنْهُ في إحْرامِهِ.

وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي قَوْلًا ثالِثًا: أنْ يَكُونَ تَعْظِيمُ حُرُماتِهِ أنْ يَفْعَلَ الطّاعَةَ ويَأْمُرَ بِها، ويَنْتَهِيَ عَنِ المَعْصِيَةِ ويَنْهى عَنْها.

﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ إلا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم مِنَ المُنْخَنِقَةِ والمَوْقُوذَةِ والمُتَرَدِّيَةِ والنَّطِيحَةِ وما أكَلَ السَّبْعُ إلّا ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ.

والثّانِي: إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ.

﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

(p-٢٢)أحَدُهُما: أيِ اجْتَنِبُوا مِنَ الأوْثانِ الرِّجْسَ، ورِجْسُ الأوْثانِ عِبادَتُها، فَصارَ مَعْناهُ: فاجْتَنِبُوا عِبادَةَ الأوْثانِ.

الثّانِي: مَعْناهُ: فاجْتَنِبُوا الأوْثانَ فَإنَّها مِنَ الرِّجْسِ.

﴿واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: الشِّرْكُ، وهو قَوْلُ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ.

والثّانِي: الكَذِبُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: شَهادَةُ الزُّورِ.

رَوى أيْمَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ خَطِيبًا فَقالَ: أيُّها النّاسُ عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ مَرَّتِينَ ثُمَّ قَرَأ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾»

والرّابِعُ: أنَّها عِبادَةُ المُشْرِكِينَ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي قَوْلًا خامِسًا: أنَّهُ النِّفاقُ لِأنَّهُ إسْلامٌ في الظّاهِرِ زُورٌ في الباطِنِ.

(p-٢٣)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَعْنِي مُسْلِمِينَ لِلَّهِ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎ إذا حَوَّلَ الظِّلُّ العَشِيَّ رَأيْتَهُ حَنِيفًا وفي قَرْنِ الضُّحى يَتَنَصَّرُ

والثّانِي: مُخْلِصِينَ لِلَّهِ، وهو قَوْلُ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ.

والثّالِثُ: مُسْتَقِيمِينَ لِلَّهِ، وهو قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.

والرّابِعُ: حُجّاجًا إلى اللَّهِ، وهو قَوْلُ قُطْرُبٍ.

﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: غَيْرُ مُرائِينَ بِعِبادَتِهِ أحَدًا مِن خَلْقِهِ.

والثّانِي: غَيْرُ مُشْرِكِينَ في تَلْبِيَةِ الحَجِّ بِهِ أحَدًا لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ في تَلْبِيَتِهِمْ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.