Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 265

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 265

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: في نُصْرَةِ أهْلِ دِينِهِ مِنَ المُجاهِدِينَ.

والثّانِي: في مَعُونَةِ أهْلِ طاعَتِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ.

﴿وَتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: تَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ بِقُوَّةِ اليَقِينِ، والنُّصْرَةِ في الدِّينِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، وابْنِ زَيْدٍ، والسُّدِّيِّ. (p-٣٤٠)

والثّانِي: يَتَثَبَّتُونَ أيْنَ يَضَعُونَ صَدَقاتِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: يَعْنِي احْتِسابًا لِأنْفُسِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ.

والرّابِعُ: تَوْطِينًا لِأنْفُسِهِمْ عَلى الثُّبُوتِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ بَعْضُ المُتَكَلِّمِينَ.

﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ في الرَّبْوَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هي المَوْضِعُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأرْضِ، وقِيلَ: المُسْتَوِي في ارْتِفاعِهِ.

والثّانِي: كُلُّ ما ارْتَفَعَ عَنْ مَسِيلِ الماءِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ.

﴿أصابَها وابِلٌ﴾ في الوابِلِ وجْهانِ: أحَدُهُما: المَطَرُ الشَّدِيدُ.

والثّانِي: الكَثِيرُ، قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

؎ قَلِيلٌ لَها مِنِّي وإنْ سَخِطَتْ بِأنْ أقُولَ سُقِيتَ سُقِيتَ الوابِلَ الغَدِقا

﴿فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ﴾ وإنَّما خَصَّ الرَّبْوَةَ لِأنَّ نَبْتَها أحْسَنُ، ورِيعَها أكْثَرُ، قالَ الأعْشى:

؎ ما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ∗∗∗ خَضْراءُ جادَ عَلَيْها مُسْبِلٌ هَطِلُ

والأُكُلُ، بِالضَّمِّ: الطَّعامُ لِأنَّ مِن شَأْنِهِ أنْ يُؤْكَلَ.

وَمَعْنى ضِعْفَيْنِ: مِثْلَيْنِ، لِأنَّ ضِعْفَ الشَّيْءِ مِثْلُهُ زائِدًا عَلَيْهِ، وضِعْفاهُ: مِثْلاهُ زائِدًا عَلَيْهِ، وقِيلَ: ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلاهُ، والأوَّلُ قَوْلُ الجُمْهُورِ.

﴿فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ﴾ الطَّلُّ: النَّدى، وهو دُونَ المَطَرِ، والعَرَبُ تَقُولُ: الطَّلُّ أحَدُ المَطَرَيْنِ، وزَرْعُ الطَّلِّ أضْعَفُ مِن زَرْعِ المَطَرِ وأقَلُّ رِيعًا، وفِيهِ - وإنْ قَلَّ - تَماسُكٌ ونَفْعٌ، فَأرادَ بِهَذا ضَرْبَ المَثَلِ أنَّ كَثِيرَ البِرِّ مِثْلُ زَرْعِ المَطَرِ كَثِيرُ النَّفْعِ، وقَلِيلَ البِرِّ مِثْلُ زَرْعِ الطَّلِّ قَلِيلُ النَّفْعِ، ولا تَدَعْ قَلِيلَ البِرِّ إذا لَمْ تَفْعَلْ كَثِيرَهُ، كَما لا تَدَعْ زَرْعَ الطَّلِّ إذا لَمْ تَقْدِرْ عَلى زَرْعِ المَطَرِ.