Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Israa
Surah 17

Al-Israa

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 96–97

قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا 96 وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَـٰهُمْ سَعِيرًا 97

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي﴾ مَعْناهُ مَن يَحْكُمُ اللَّهُ تَعالى بِهِدايَتِهِ فَهو المُهْتَدِي بِإخْلاصِهِ وطاعَتِهِ.

﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهم أوْلِياءَ مِن دُونِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ومَن يَحْكم بِضَلالِهِ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِهِ في هِدايَتِهِ.

الثّانِي: ومَن يَقْضِ اللَّهُ تَعالى بِعُقُوبَتِهِ لَمْ يُوجَدْ لَهُ ناصِرٌ يَمْنَعُهُ مِن عِقابِهِ.

﴿وَنَحْشُرُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ ذَلِكَ عِبارَةٌ عَنِ الإسْراعِ بِهِمْ إلى جَهَنَّمَ، مِن قَوْلِ العَرَبِ: قَدِمَ القَوْمُ عَلى وُجُوهِهِمْ إذا أسْرَعُوا.

(p-٢٧٥)الثّانِي: أنَّهم يُسْحَبُونَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ كَمَن يَفْعَلُ في الدُّنْيا بِمَن يُبالِغُ في هَوانِهِ وتَعْذِيبِهِ.

﴿عُمْيًا وبُكْمًا وصُمًّا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم حُشِرُوا في النّارِ عُمْيَ الأبْصارِ بُكْمَ الألْسُنِ صُمَّ الأسْماعِ لِيَكُونَ ذَلِكَ زِيادَةً في عَذابِهِمْ، ثُمَّ أبْصَرُوا لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وَرَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها﴾ [الكَهْفِ: ٥٣] وتَكَلَّمُوا لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفَرْقانِ: ١٣] وسَمِعُوا لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾ [الفَرْقانِ: ١٢] . وقالَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ: بَلْ إذا قالَ لَهُمُ ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ١٨] صارُوا عُمْيًا لا يُبْصِرُونَ، صُمًّا لا يَسْمَعُونَ، بُكْمًا لا يَفْقَهُونَ.

الثّانِي: أنَّ حَواسَّهم عَلى ما كانَتْ عَلَيْهِ، ومَعْناهُ عُمْيٌ عَمّا يَسُرُّهم، بُكْمٌ عَنِ التَّكَلُّمِ بِما يَنْفَعُهم، صُمٌّ عَمّا يُمَتِّعُهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ.

﴿مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي مُسْتَقَرُّهم جَهَنَّمُ.

﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: كُلَّما طُفِئَتْ أُوقِدَتْ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: كُلَّما سَكَنَ التِهابُها زِدْناهم سَعِيرًا والتِهابًا، قالَهُ الضَّحّاكُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ وكُنّا كالحَرِيقِ أصابَ غابًا فَيَخْبُو ساعَةً ويَهُبُّ ساعا

وَسُكُونُ التِهابِها مِن غَيْرِ نُقْصانٍ في آلامِهِمْ ولا تَخْفِيفٍ مِن عَذابِهِمْ.