Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Māwardī · Al-Israa
Surah 17

Al-Israa

النكت والعيون

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 56–57

قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا 56 أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا 57

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أيُّهم أقْرَبُ﴾ الآيَةِ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في نَفَرٍ مِنَ الجِنِّ كانَ يَعْبُدُهم قَوْمٌ مِنَ الإنْسِ، فَأسْلَمَ الجِنُّ ابْتِغاءَ الوَسِيلَةِ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وبَقِيَ الإنْسُ عَلى كُفْرِهِمْ; قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.

(p-٢٥١)الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ كانَتْ تَعْبُدُهم قَبائِلُ مِنَ العَرَبِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أيْضًا.

الثّالِثُ: هم وعِيسى وأُمُّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

وَهُمُ المَعْنِيُّونَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ﴾ وتَفْسِيرُها أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَدْعُونَ اللَّهَ تَعالى لِأنْفُسِهِمْ.

الثّانِي: يَدْعُونَ عِبادَ اللَّهِ إلى طاعَتِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ وهي القِرْبَةُ، ويَنْبَنِي تَأْوِيلُها عَلى احْتِمالِ الوَجْهَيْنِ في الدُّعاءِ.

فَإنْ قِيلَ إنَّهُ الدُّعاءُ لِأنْفُسِهِمْ كانَ مَعْناهُ يَتَوَسَّلُونَ إلى اللَّهِ تَعالى بِالدُّعاءِ إلى ما سَألُوا.

وَإنْ قِيلَ دُعاءُ عِبادِ اللَّهِ إلى طاعَتِهِ كانَ مَعْناهُ أنَّهم يَتَوَسَّلُونَ لِمَن دَعَوْهُ إلى مَغْفِرَتِهِ.

﴿أيُّهم أقْرَبُ﴾ تَأْوِيلُهُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ: أيُّهم أقْرَبُ في الإجابَةِ.

وَتَأْوِيلُهُ عَلى الوَجْهِ الثّانِي: أيُّهم أقْرَبُ إلى الطّاعَةِ.

﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ هَذا الرَّجاءُ والخَوْفُ في الدُّنْيا.

الثّانِي: أنْ يَكُونا في الآخِرَةِ.

فَإنْ قِيلَ إنَّهُ في الدُّنْيا احْتَمَلَ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ رَجاءَ الرَّحْمَةِ التَّوْفِيقُ والهِدايَةُ، وخَوْفَ العَذابِ شِدَّةُ البَلاءِ.

(p-٢٥٢)وَإنْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ في الآخِرَةِ احْتَمَلَ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ رَجاءَ الرَّحْمَةِ دَوامُ النِّعَمِ وخَوْفُ عَذابِ النّارِ.

الثّانِي: أنَّ رَجاءَ الرَّحْمَةِ العَفْوُ، وخَوْفَ العَذابِ مُناقَشَةُ الحِسابِ.

وَيَحْتَمِلُ هَذا الرَّجاءُ والخَوْفُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ لِأنْفُسِهِمْ إذا قِيلَ إنَّ أصْلَ الدُّعاءِ كانَ لَهم.

الثّانِي: لِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى إذا قِيلَ إنَّ الدُّعاءَ كانَ لِغَيْرِهِمْ.

وَلا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ عَلى عُمُومِهِ في أنْفُسِهِمْ وفِيمَن دَعَوْهُ.

قالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجاءُ والخَوْفُ مِيزانانِ عَلى الإنْسانِ فَإذا اسْتَوَيا اسْتَقامَتْ أحْوالُهُ، وإنْ رَجَحَ أحَدُهُما بَطَلَ الآخَرُ.

قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (لَوْ وُزِنَ رَجاءُ المُؤْمِنِ وخَوْفُهُ لاعْتَدَلا» .