An-Nahl
النكت والعيونIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ 72
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي جَعَلَ لَكم مِن جِنْسِكم مِثْلَكم، فَضَرَبَ المَثَلَ مِن أنْفُسِكم، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
الثّانِي: يَعْنِي آدَمُ خَلَقَ مِنهُ حَوّاءَ، قالَهُ الأكْثَرُونَ.
﴿وَجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ وفي الحَفَدَةِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الأصْهارُ أُخْتانِ الرَّجُلِ عَلى بَناتِهِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو الضُّحى وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وإبْراهِيمُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ ولَوْ أنَّ نَفْسِي طاوَعَتْنِي لَأصْبَحَتْ لَها حَفَدٌ مِمّا يُعَدُّ كَثِيرُ ∗∗∗ ولَكِنَّها نَفْسٌ عَلَيَّ أبِيَّةٌ ∗∗∗ عَيُوفٌ لِأصْهارِ اللِّئامِ قَذُورُ
الثّانِي: أنَّهم أوْلادُ الأوْلادِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أنَّهم بَنُو امْرَأةِ الرَّجُلِ مِن غَيْرِهِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.
الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأعْوانُ، قالَهُ الحَسَنُ.
الخامِسُ: أنَّهُمُ الخَدَمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وطاوُسٌ، ومِنهُ قَوْلُ جَمِيلٍ:
؎ حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهم وأسْلَمَتْ ∗∗∗ بِأكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأجْمالِ
وَقالَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ:
؎ يَحْفِدُونَ الضَّيْفَ في أبْياتِهِمْ ∗∗∗ كَرَمًا ذَلِكَ مِنهم غَيْرَ ذُلٍّ
وَأصْلُ الحَفْدِ الإسْراعُ، والحَفَدَةُ جَمْعُ حافِدٍ، والحافِدُ هو المُسْرِعُ في العَمَلِ، ومِنهُ قَوْلُهم في القُنُوتِ وإلَيْكَ نَسْعى ونَحْفِدُ، أيْ نُسْرِعُ إلى العَمَلِ بِطاعَتِكَ، مِنهُ قَوْلُ الرّاعِي:(p-٢٠٣)
؎ كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نُوقًا ثَمانِيَةً ∗∗∗ إذا الحُداةُ عَلى أكْسائِها حَفَدُوا
وَذَهَبَ بَعْضُ العُلَماءِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ البَنِينُ الصِّغارُ والحَفَدَةُ الكِبارُ.
﴿وَرَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مِنَ الفَيْئِ والغَنِيمَةِ.
الثّانِي: مِنَ المُباحاتِ في البَوادِي.
الثّالِثُ: ما أُوتِيَهُ عَفْوًا مِن غَيْرِ طَلَبٍ ولا تَعَبٍ.
﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالأصْنامِ.
الثّانِي: يَجْحَدُونَ البَعْثَ والجَزاءَ.
﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالإسْلامِ.
الثّانِي: بِما رَزَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الحَلالِ آفَةً مِن أصْنامِهِمْ.
حَكاهُ الكَلْبِيُّ.