An-Nahl
النكت والعيونIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ 98 إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 99 إِنَّمَا سُلْطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ 100
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: فَإذا أرَدْتَ قِراءَةَ القُرْآنِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ تَعالى، قالَهُ الزَّجّاجُ.
(p-٢١٣)الثّانِي: فَإذا كُنْتَ قارِئًا فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ المُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْناهُ مُقَدَّمٌ، وتَقْدِيرُهُ: فَإذا اسْتَعَذْتَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ فاقْرَأِ القُرْآنَ.
والِاسْتِعاذَةُ هي اسْتِدْفاعُ الأذى بِالأعْلى مِن وجْهِ الخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ، والمَعْنى: فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ عِنْدَ قِراءَتِكَ لِتَسْلَمَ في التِّلاوَةِ مِنَ الزَّلَلِ، وفي التَّأْوِيلِ مِنَ الخَطَأِ.
وَقَدْ ذَكَرْنا في صَدْرِ الكِتابِ مَعْنى الرَّجِيمِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لَيْسَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلى أنْ يَحْمِلَهم عَلى ذَنْبٍ لا يُغْفَرُ، قالَهُ سُفْيانُ.
الثّانِي: لَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ عَلى ما يَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ المَعاصِي، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ لِاسْتِعاذَتِهِمْ بِاللَّهِ مِنهُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٦] .
الرّابِعُ: أنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ بِحالٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى صَرَفَ سُلْطانَهُ عَنْهم حِينَ قالَ عَدُوُّ اللَّهِ إبْلِيسُ: ﴿وَلأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحِجْرِ: ٣٩ - ٤٠] فَقالَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحِجْرِ: ٤٢] وفي مَعْنى السُّلْطانِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحُجَّةُ، ومِنهُ سُمِّيَ الوالِي سُلْطانًا لِأنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ تَعالى في الأرْضِ.
الثّانِي: أنَّها القُدْرَةُ، مَأْخُوذٌ مِنَ السُّلْطَةِ، وكَذَلِكَ سُمِّيَ السُّلْطانُ سُلْطانًا لِقُدْرَتِهِ.
﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَعْنِي يَتَّبِعُونَهُ.
﴿والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: والَّذِينَ هم بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: والَّذِينَ أشْرَكُوا الشَّيْطانَ في أعْمالِهِمْ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
الثّالِثُ: والَّذِينَ هم لِأجْلِ الشَّيْطانِ وطاعَتِهِ مُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.