Al-Anbiyaa
زاد المسير في علم التفسيرIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ 64 ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ 65 قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ 66 أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 67
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: رَجَعَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ. والثّانِي: رَجَعَ كُلٌّ مِنهم إلى نَفْسِهِ مُتَفَكِّرًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: حِينَ عَبَدْتُمْ مَن لا يَتَكَلَّمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: حِينَ تَتْرُكُونَ آلِهَتَكم وحْدَها وتَذْهَبُونَ، قالَهُ وهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.
والثّالِثُ: في عِبادَةِ هَذِهِ الأصاغِرِ مَعَ هَذا الكَبِيرِ، رُوِيَ عَنْ وهْبٍ أيْضًا.
والرّابِعُ: لِإبْراهِيمَ حِينَ اتَّهَمْتُمُوهُ والفَأْسُ في يَدِ كَبِيرِ الأصْنامِ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ ومُقاتِلٌ.
والخامِسُ: أنْتُمْ ظالِمُونَ لِإبْراهِيمَ حِينَ سَألْتُمُوهُ وهَذِهِ أصْنامُكم حاضِرَةٌ فاسْألُوها، ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ﴾ وقَرَأ أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو حَيَوَةَ: ( نُكِّسُوا ) بِرَفْعِ النُّونِ وكَسْرِ الكافِ مُشَدَّدَةً. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ يَعْمُرَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: ( نَكَسُوا ) بِفَتْحِ النُّونِ والكافِ (p-٣٦٥)مُخَفَّفَةً. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ﴿نُكِسُوا﴾: قُلِبُوا، تَقُولُ: نَكَسْتُ فُلانًا عَلى رَأْسِهِ: إذا قَهَرْتَهُ وعَلَوْتَهُ.
ثُمَّ في المُرادِ بِهَذا الِانْقِلابِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أدْرَكَتْهم حَيْرَةٌ، فَقالُوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: رَجَعُوا إلى أوَّلِ ما كانُوا يُعَرِّفُونَها بِهِ مِن أنَّها لا تَنْطِقُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
والثّالِثُ: انْقَلَبُوا عَلى إبْراهِيمَ يَحْتَجُّونَ عَلَيْهِ بَعْدَ أنْ أقَرُّوا لَهُ، ولامُوا أنْفُسَهم في تُهْمَتِهِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وفي قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ إضْمارُ ( قالُوا )، وفي هَذا إقْرارٌ مِنهم بِعَجْزِ ما يَعْبُدُونَهُ عَنِ النُّطْقِ، فَحِينَئِذٍ تَوَجَّهَتْ لِإبْراهِيمَ الحُجَّةُ، فَقالَ مُوَبِّخًا لَهم: ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ﴾؛ أيْ: لا يَرْزُقُكم ولا يُعْطِيكم شَيْئًا، ﴿وَلا يَضُرُّكُمْ﴾ إذا لَمْ تَعْبُدُوهُ، وفي هَذا حَثٌّ لَهم عَلى عِبادَةِ مَن يَمْلِكُ النَّفْعَ والضُّرَّ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: النَّتَنُ لَكم، فَلَمّا ألْزَمَهُمُ الحُجَّةَ غَضِبُوا، فَقالُوا: حَرِّقُوهُ. وذُكِرَ في التَّفْسِيرِ أنَّ نَمْرُودَ اسْتَشارَهم: بِأيِّ عَذابٍ أُعَذِّبُهُ، فَقالَ رَجُلٌ: حَرِّقُوهُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأرْضَ، فَهو يَتَجَلْجَلُ فِيها إلى يَوْمِ القِيامَةِ.