Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Baghawī · Al-Mutaffifin
Surah 83

Al-Mutaffifin

معالم التنزيل

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 7

كَلَّآ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ 7

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَلَّا﴾ رَدْعٌ، أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ فَلْيَرْتَدِعُوا، وَتَمَامُ الْكَلَامِ هَاهُنَا، وَقَالَ الْحَسَنُ: "كَلَّا" ابْتِدَاءٌ يَتَّصِلُ بِمَا بَعْدَهُ عَلَى مَعْنَى حَقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَعْمَالُهُمْ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ: ﴿سِجِّينٌ﴾ هِيَ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ السُّفْلَى فِيهَا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "سَجِّينٌ" أَسْفَلَ سَبْعِ أَرْضِينَ، وَ"عِلِّيُّونَ" فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ [[أخرجه الإمام أحمد مطولا: ٤ / ٢٨٧-٢٨٨، وفيه ".. فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى.." والطيالسي في مسنده ص١٠٢. وأخرجه مختصرا: أبو داود في الجنائز، باب الجلوس عند القبر: ٤ / ٣٣٧، والنسائي في الجنائز، باب الوقوف للجنائز: ٤ / ٧٨، وصححه الحاكم مطولا في المستدرك: ١ / ٣٧-٣٨ وساق له شواهد. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" (٤ / ٣٣٧) وقد أعله أبو حاتم بن حبان بأن قال: زاذان لم يسمعه من البراء. وهذه العلة فاسدة، فإن زاذان قال: سمعت البراء بن عازب يقول - فذكره - ذكره أبو عوانة الإسفراييني في "صحيحه" وأعله ابن حزم بضعف المنهال بن عمرو. وهذه علة فاسدة، فإن المنهال ثقة صدوق. وقد صححه أبو نعيم وغيره".]] .

وَقَالَ شَمْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ" قَالَ: إِنْ رُوحَ الْفَاجِرِ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتَأْبَى السَّمَاءُ أَنْ تَقْبَلَهَا ثُمَّ يُهْبَطُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ، فَتَأْبَى الأرض أن تقبل فَتَدْخُلُ تَحْتَ سَبْعِ أَرْضِينَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى سِجِّينٍ، وَهُوَ مَوْضِعُ جُنْدِ إِبْلِيسَ، فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ سِجِّينٍ رَقٌّ، فَيُرْقَمُ وَيُخْتَمُ، وَيُوضَعُ تَحْتَ جُنْدِ إِبْلِيسَ، لِمَعْرِفَتِهَا الْهَلَاكَ بِحِسَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٩٥ وشيخ الطبري فيه ضعف وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٨ / ٤٤٣ لابن المبارك في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَجِينٌ تَحْتَ جُنْدِ إِبْلِيسَ.

وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: هِيَ الْأَرْضُ السُّفْلَى، وَفِيهَا إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هِيَ صَخْرَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى خَضْرَاءُ، خُضْرَةُ السَّمَاوَاتِ مِنْهَا يُجْعَلُ كِتَابُ الْفُجَّارِ فِيهَا.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا قَالَ: "سَجِينٌ" صَخْرَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى، تُقْلَبُ، فَيُجْعَلُ كِتَابُ الْفُجَّارِ فِيهَا. وَقَالَ وَهْبٌ: هِيَ آخِرُ سُلْطَانِ إِبْلِيسَ.

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "الْفَلَقُ جُبٌّ، فِي جَهَنَّمَ مغطى، وسجين حب فِي جَهَنَّمَ مَفْتُوحٌ" [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٩٦. قال الحافظ ابن كثير: ٤ / ٤٨٦: "حديث غريب منكر لا يصح.. والصحيح أن سجينا مأخوذ من السجن وهو الضيق فإن المخلوقات كل ما تسافل منها ضاق وكل ما تعالى منها اتسع، فإن الأفلاك السبعة كل واحد منها أوسع وأعلى من الذي دونه وكذلك الأرضون، كل واحدة أوسع من التي دونها حتى ينتهي السفول المطلق والمحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة ولما كان مصير الفجار إلى جهنم وهي أسفل السافلين كما قال تعالى: (ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وقال هاهنا: (كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين) وهو يجمع بين الضيق والسفول".]] .

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: "لَفِي سِجِّينٍ" أَيْ: لَفِي خَسَارٍ وَضَلَالٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِعِّيلٌ مِنَ السِّجْنِ، كَمَا يُقَالُ: فِسِّيقٌ وَشِرِّيبٌ، مَعْنَاهُ: لَفِي حَبْسٍ وَضِيقٍ شَدِيدٍ.