Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Baghawī · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

معالم التنزيل

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 30

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ 30

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ أَيْ وَقَالَ رَبُّكَ وَإِذْ زَائِدَةٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ وَاذْكُرْ إِذْ قَالَ رَبُّكَ وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فَهَذَا سَبِيلُهُ وَإِذْ وَإِذَا حَرْفَا تَوْقِيتٍ إِلَّا أَنَّ إِذْ لِلْمَاضِي وَإِذَا لِلْمُسْتَقْبَلِ وَقَدْ يُوضَعُ أَحَدُهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ قَالَ الْمُبَرِّدُ: إِذَا جَاءَ ﴿إِذْ﴾ مَعَ الْمُسْتَقْبَلِ كَانَ مَعْنَاهُ مَاضِيًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ﴾ (٣٠-الْأَنْفَالِ) يُرِيدُ وَإِذْ مَكَرُوا وَإِذَا جَاءَ ﴿إِذَا﴾ مَعَ الْمَاضِي كَانَ مَعْنَاهُ مُسْتَقْبَلًا كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ﴾ (٣٤-النَّازِعَاتِ) ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ (١-النَّصْرِ) أَيْ يَجِيءُ ﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ جَمْعُ مَلَكٍ وَأَصْلُهُ مَأْلَكٌ مِنَ الْمَأْلَكَةِ وَالْأَلُوكَةِ وَالْأُلُوكِ، وَهِيَ: الرِّسَالَةُ فَقُلِبَتْ فَقِيلَ مَلْأَكٌ ثُمَّ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى اللَّامِ فَقِيلَ مَلَكٌ. وَأَرَادَ بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْأَرْضِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَخَلَقَ الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ فَأَسْكَنَ الْمَلَائِكَةَ السَّمَاءَ وَأَسْكَنَ الْجِنَّ الْأَرْضَ فَغَبَرُوا فَعَبَدُوا دَهْرًا طَوِيلًا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْيُ فَأَفْسَدُوا وَقَتَلُوا فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ جُنْدًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمُ: الْجِنُّ، وَهُمْ خُزَّانُ الْجِنَانِ اشْتَقَّ لَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ رَأَسَهُمْ إِبْلِيسَ وَكَانَ رَئِيسَهُمْ وَمُرْشِدَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا فَهَبَطُوا إِلَى الْأَرْضِ فَطَرَدُوا الْجِنَّ إِلَى شُعُوبِ الْجِبَالِ (وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ) [[زيادة من ب.]] وَجَزَائِرِ الْبُحُورِ وَسَكَنُوا الْأَرْضَ وَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعِبَادَةَ فَأَعْطَى اللَّهُ إِبْلِيسَ مُلْكَ الْأَرْضِ، وَمُلْكَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَخِزَانَةَ الْجَنَّةِ وَكَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَارَةً فِي الْأَرْضِ وَتَارَةً فِي السَّمَاءِ وَتَارَةً فِي الْجَنَّةِ فَدَخَلَهُ الْعُجْبُ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: مَا أَعْطَانِي اللَّهُ هَذَا الْمُلْكَ إِلَّا لِأَنِّي أَكْرَمُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِ [[ذكر ذلك أيضا الواحدي في التفسير: ١ / ٧٤، وانظر تفسير ابن كثير: ١ / ١٣١-١٣٣ و١٣٨-١٤١، ففيه بعض الروايات، وقد ضعفها ابن كثير رحمه الله ونقل ذلك عنه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري: ١ / ٥٠٥.]] فَقَالَ الله تعالى ٩/ألَهُ وَلِجُنْدِهِ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ﴾

خَالِقٌ.

﴿فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ أَيْ بَدَلًا مِنْكُمْ وَرَافِعُكُمْ إِلَيَّ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْوَنَ الْمَلَائِكَةِ عِبَادَةً.

وَالْمُرَادُ بِالْخَلِيفَةِ هَاهُنَا آدَمُ سَمَّاهُ خَلِيفَةً لِأَنَّهُ خَلَفَ الْجِنَّ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَخْلُفُهُ غَيْرُهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ لِإِقَامَةِ أَحْكَامِهِ وَتَنْفِيذِ وَصَايَاهُ [[ولابن القيم في كتابه "مفتاح دار السعادة" ١ / ١٥١ كلام مفيد وتفصيل رشيد حول خلافة الله في أرضه فليراجع لفائدته.]] ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ بِالْمَعَاصِي.

﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ كَمَا فَعَلَ بَنُو الْجَانِّ فَقَاسُوا الشَّاهِدَ عَلَى الْغَائِبِ وَإِلَّا فَهُمْ مَا كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: نَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَهُوَ صَلَاةُ الْخَلْقِ ﴿وَصَلَاةُ الْبَهَائِمِ وَغَيْرِهِمَا﴾ [[ساقط من الأصل.]] سِوَى الْآدَمِيِّينَ وَعَلَيْهَا يُرْزَقُونَ.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ أَنَا وُهَيْبٌ أَنَا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَسْرِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ قَالَ: "مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ" [[أخرجه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل سبحان الله وبحمده برقم (٢٧٣١) : ٤ / ٢٠٩٣ والترمذي في الدعوات، باب أي الكلام أحب إلى الله. ١٠ / ٥٢ وقال هذا حديث حسن صحيح.]] وَقِيلَ: وَنَحْنُ نُصَلِّي بِأَمْرِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّسْبِيحِ فَالْمُرَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ أَيْ نُثْنِي عَلَيْكَ بِالْقُدْسِ وَالطَّهَارَةِ وَقِيلَ: وَنُطَهِّرُ أَنْفُسَنَا لِطَاعَتِكَ وَقِيلَ: وَنُنَزِّهُكَ. وَاللَّامُ صِلَةٌ وَقِيلَ: لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاعْتِرَاضِ وَالْعُجْبِ بِالْعَمَلِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ وَطَلَبِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ فِيهِ ﴿قَالَ﴾ اللَّهُ ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، وَقِيلَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ يُطِيعُنِي وَيَعْبُدُنِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَقِيلَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَعْصِينِي وَهُوَ إِبْلِيسُ، وَقِيلَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ يُذْنِبُونَ وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُمْ. قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ إِنِّيَ أَعْلَمُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَذَلِكَ كَلُّ يَاءِ إِضَافَةٍ اسْتَقْبَلَهَا أَلِفٌ مَفْتُوحَةٌ إِلَّا فِي مَوَاضِعَ مَعْدُودَةٍ وَيَفْتَحُونَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عِنْدَ الْأَلِفِ الْمَضْمُومَةِ وَالْمَكْسُورَةِ (وَعِنْدَ غَيْرِ الْأَلِفِ) [[في ب لأجل ألف.]] وَبَيْنَ الْقُرَّاءِ فِي تَفْصِيلِهِ اخْتِلَافٌ.