Langkau ke kandungan
Tafsīr al-Baghawī · Yusuf
Surah 12

Yusuf

معالم التنزيل

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 95–98

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ 95 فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 96 قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَـٰطِـِٔينَ 97 قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 98

﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: أَوْلَادَ أَوْلَادِهِ، ﴿تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾ أَيْ: خَطَئِكَ الْقَدِيمِ مِنْ ذِكْرِ يُوسُفَ لَا تَنْسَاهُ، وَالضَّلَالُ هُوَ الذَّهَابُ عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ، فَإِنَّ عِنْدَهُمْ أَنْ يُوسُفَ قَدْ مَاتَ وَيَرَوْنَ يَعْقُوبَ قَدْ لَهِجَ بِذِكْرِهِ.

﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ وَهُوَ الْمُبَشِّرُ عَنْ يُوسُفَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: جَاءَ الْبَشِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الْعِيرِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ يَهُوذَا.

قَالَ [السُّدِّيُّ: قَالَ يَهُوذَا] [[ساقط من "أ".]] أَنَا ذَهَبْتُ بِالْقَمِيصِ مُلَطَّخًا بِالدَّمِ إِلَى يَعْقُوبَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ يُوسُفَ أَكَلَهُ الذِّئْبُ، فَأَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ بِالْقَمِيصِ فَأُخْبِرُهُ أَنَّ وَلَدَهُ حَيٌّ فَأُفْرِحُهُ كَمَا أَحْزَنْتُهُ [[انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٢٥٩.]] .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَمَلَهُ يَهُوذَا وَخَرَجَ حَافِيًا حَاسِرًا يَعْدُو وَمَعَهُ سَبْعَةُ أَرْغِفَةٍ لَمْ يَسْتَوْفِ أَكْلَهَا حَتَّى أَتَى أَبَاهُ، وَكَانَتِ الْمَسَافَةُ ثَمَانِينَ فَرْسَخًا.

وَقِيلَ: الْبَشِيرُ مَالِكُ بْنُ ذُعْرٍ.

﴿أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ﴾ يَعْنِي: أَلْقَى الْبَشِيرُ قَمِيصَ يُوسُفَ عَلَى وَجْهِ يَعْقُوبَ، ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ فَعَادَ بَصِيرًا بَعْدَمَا كَانَ عَمِيَ وَعَادَتْ إِلَيْهِ قُوَّتُهُ بَعْدَ الضَّعْفِ، وَشَبَابُهُ بَعْدَ الْهَرَمِ وَسُرُورُهُ بَعْدَ الْحُزْنِ.

﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مِنْ حَيَاةِ يُوسُفَ وَأَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ بَيْنَنَا.

وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِلْبَشِيرِ: كَيْفَ تَرَكْتَ يُوسُفَ؟ قَالَ: إِنَّهُ مَلِكُ مِصْرَ، فَقَالَ يَعْقُوبُ: مَا أَصْنَعُ بِالْمُلْكِ عَلَى أَيِّ دِينٍ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: الْآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ [[قال ابن الجوزي في زاد المسير: (٤ / ٢٨٦) : رواه يحيى بن يمان عن سفيان. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٥٨٣) لابن أبي حاتم عن الحسن موقوفا عليه.]] .

﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ مُذْنِبِينَ.

﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: أَخَّرَ الدُّعَاءَ إِلَى السَّحَرِ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ﴾ [[إشارة إلى حديث أبي هريرة الصحيح: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له". أخرجه البخاري في التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل: ٣ / ٢٩، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، برقم (٧٥٨) : ١ / ٥٢١.]] فَلَمَّا انْتَهَى يَعْقُوبُ إِلَى الْمَوْعِدِ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِالسَّحَرِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا رَفْعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَزَعِي عَلَى يُوسُفَ وَقِلَّةَ صَبْرِي عَنْهُ، وَاغْفِرْ لِأَوْلَادِي مَا أَتَوْا إِلَى أَخِيهِمْ يُوسُفَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ وَلَهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ [رَبِّي يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ [[أخرج ابن جرير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعا: يقول حتى تأتي ليلة الجمعة. وهو قول أخي يعقوب لبنيه، التفسير: ١٦ / ٢٦٢، وانظر تخريجه في تعليق محمود شاكر عليه. قال ابن كثير في "البداية والنهاية": (١ / ٢١٧) : "وهذا غريب من هذا الوجه وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما".]] . قَالَ وَهْبٌ: كَانَ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.

وَقَالَ طَاوُسٌ: أَخَّرَ الدُّعَاءَ إِلَى السَّحَرِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَوَافَقَ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ [[انظر: تفسير القرطبي: ٩ / ٢٦٣.]] . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي، قَالَ: أَسْأَلُ يُوسُفَ إِنْ عَفَا عَنْكُمْ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي [[المرجع السابق نفسه.]] ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .

رُوِيَ أَنَّ يوسف كان ١٨٧/أقَدْ بَعَثَ مَعَ الْبَشِيرِ إِلَى يَعْقُوبَ مِائَتَيْ رَاحِلَةٍ وَجَهَازًا كَثِيرًا لِيَأْتُوا بِيَعْقُوبَ وَأَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ، فَتَهَيَّأَ يَعْقُوبُ لِلْخُرُوجِ إِلَى مِصْرَ، فَخَرَجُوا وَهُمُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ مِنْ بَيْنِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ. وَقَالَ مَسْرُوقٌ: كَانُوا ثَلَاثَةً وَتِسْعِينَ [[في "ب": ثلاثة وسبعين.]] ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مِصْرَ كَلَّمَ يُوسُفُ الْمَلِكَ الَّذِي فَوْقَهُ، فَخَرَجَ يُوسُفُ وَالْمَلِكُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْجُنُودِ وَرَكِبَ أَهْلُ مِصْرَ مَعَهُمَا يَتَلَقَّوْنَ يَعْقُوبَ، وَكَانَ يَعْقُوبُ يَمْشِي وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَهُوذَا فَنَظَرَ إِلَى الْخَيْلِ وَالنَّاسِ فَقَالَ: يَا يَهُوذَا هَذَا فِرْعَوْنُ مِصْرَ، قَالَ: لَا هَذَا ابْنُكُ، فَلَمَّا دَنَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبَ يُوسُفُ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَا حَتَّى يَبْدَأَ يَعْقُوبُ بِالسَّلَامِ، فَقَالَ يَعْقُوبُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذْهِبَ الْأَحْزَانِ [[غالب هذه الأخبار متلقاة عن أهل الكتاب. انظر: البداية والنهاية لابن كثير: ١ / ٢١٧-٢١٨.]] .

وَرُوِيَ أَنَّهُمَا نَزَلَا وَتَعَانَقَا. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَمَّا الْتَقَى يَعْقُوبُ وَيُوسُفُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَانَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَبَكَيَا، فَقَالَ يُوسُفُ: يَا أَبَتِ بَكَيْتَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُكَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقِيَامَةَ تَجْمَعُنَا؟ قَالَ: بَلَى يَا بُنَيَّ، وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ تُسْلَبَ دِينَكَ فَيُحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ [[انظر: البحر المحيط: ٥ / ٣٤٧.]] .