Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Alaq
Surah 96

Al-Alaq

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 2

خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ 2

﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ عَلى الأوَّلِ تَخْصِيصٌ لِخَلْقِ الإنْسانِ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ سائِرِ المَخْلُوقاتِ؛ لِاسْتِقْلالِهِ بِبَدائِعِ الصُّنْعِ والتَّدْبِيرِ، وعَلى الثّانِي إفْرادٌ لِلْإنْسانِ مِن بَيْنِ سائِرِ المَخْلُوقاتِ بِالبَيانِ وتَفْخِيمٌ لِشَأْنِهِ؛ إذْ هو أشْرَفُهم وإلَيْهِ التَّنْزِيلُ، وهو المَأْمُورُ بِالقِراءَةِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالفِعْلِ الأوَّلِ أيْضًا خَلْقُ الإنْسانِ ويُقْصَدُ بِتَجْرِيدِهِ عَنِ المَفْعُولِ الإبْهامُ، ثُمَّ التَّفْسِيرُ رَوْمًا لِتَفْخِيمِ فِطْرَتِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن عَلَقٍ﴾ أيْ: دَمٍ جامِدٍ لِبَيانِ كَمالِ قدرته تعالى بِإظْهارِ ما بَيْنَ حالَتِهِ الأوْلى والآخِرَةِ مِن التَّبايُنِ البَيِّنِ، وإيرادُهُ بِلَفْظِ الجَمْعِ بِناءً عَلى أنَّ الإنْسانَ في مَعْنى الجَمْعِ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، ولَعَلَّهُ هو السِّرُّ في تَخْصِيصِهِ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ سائِرِ أطْوارِ الفِطْرَةِ الإنْسانِيَّةِ مَعَ كَوْنِ النُّطْفَةِ والتُّرابِ أدَلَّ مِنهُ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ؛ لِكَوْنِهِما أبْعَدَ مِنهُ بِالنِّسْبَةِ إلى الإنْسانِيَّةِ، ولَمّا كانَ خَلْقُ الإنْسانِ أوَّلَ النِّعَمِ الفائِضَةِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنهُ تَعالى (p-178)وَأقْدَمَ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِهِ عَزَّ وجَلَّ وكَمالِ قدرته وعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، وصَفَ ذاتَهُ تَعالى بِذَلِكَ أوَّلًا لِيَسْتَشْهِدَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهِ عَلى تَمْكِينِهِ تَعالى لَهُ مِنَ القِراءَةِ، ثُمَّ كَرَّرَ الأمْرَ بِقَوْلِهِ تَعالى: