Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ 69
فَجَعَلَ اللَّهُ تَعالى بِبَرَكَةِ قَوْلِهِ الحَظِيرَةَ رَوْضَةً، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ أيْ: كُونِي ذاتَ بَرْدٍ وسَلامٍ، أيِ ابْرُدِي بَرْدًا غَيْرَ ضارٍّ. وفِيهِ مُبالَغاتٌ، جَعْلُ النّارِ المُسَخَّرَةِ لِقدرته تعالى مَأْمُورَةً مُطاوِعَةً، وإقامَةَ كَوْنِي ذاتَ بَرْدٍ مَقامَ ابْرُدِي ثُمَّ حُذِفَ المُضافُ وإقامَةُ المُضافِ إلَيْهِ مُقامَهُ، وقِيلَ: نَصَبَ "سَلامًا" بِفِعْلِهِ، أيْ: وسَلَّمْنا سَلامًا عَلَيْهِ. رُوِيَ أنَّ المَلائِكَةَ أخَذُوا بِضَبْعَيْ إبْراهِيمَ وأقْعَدُوهُ عَلى الأرْضِ، فَإذا عَيْنُ ماءٍ عَذْبٍ ووَرْدٌ أحْمَرُ ونَرْجِسٌ ولَمْ تُحْرِقِ النّارُ إلّا وثاقَهُ. ورُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَكَثَ فِيها أرْبَعِينَ يَوْمًا أوْ خَمْسِينَ، وقالَ: ما كُنْتُ أطْيَبَ عَيْشًا مِنِّي إذْ كُنْتُ فِيها. قالَ ابْنُ يَسارٍ: وبَعَثَ اللَّهُ تَعالى مَلَكَ الظِّلِّ فَقَعَدَ إلى جَنْبِهِ يُؤْنِسُهُ فَنَظَرَ نَمْرُودُ مِن صَرْحِهِ فَأشْرَفَ عَلَيْهِ فَرَآَهُ جالِسًا في رَوْضَةٍ مُونِقَةٍ ومَعَهُ جَلِيسٌ عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ مِنَ الهَيْئَةِ (p-77)والنّارُ مُحِيطَةٌ بِهِ، فَناداهُ يا إبْراهِيمُ هَلْ تَسْطِيعُ أنْ تَخْرُجَ مِنها ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَقُمْ فاخْرُجْ، فَقامَ يَمْشِي فَخَرَجَ مِنها، فاسْتَقْبَلَهُ نَمْرُودُ وعَظَّمَهُ، وقالَ: مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأيْتَهُ مَعَكَ ؟ قالَ: ذَلِكَ مَلَكُ الظِّلِّ أرْسَلَهُ رَبِّي لِيُؤْنِسَنِي، فَقالَ: إنِّي مُقَرِّبٌ إلى أهْلِكَ قُرْبانًا لِما رَأيْتُ مِن قدرته وعِزَّتِهِ فِيما صَنَعَ بِكَ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنكَ ما دُمْتَ عَلى دِينِكَ هَذا، قالَ: لا أسْتَطِيعُ تَرْكَ مُلْكِي ولَكِنْ سَوْفَ أذْبَحُ لَهُ أرْبَعَةَ آَلافِ بَقَرَةٍ فَذَبَحَها وكَفَّ عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ إذْ ذاكَ ابْنَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. وهَذا كَما تَرى مَن أبْدَعِ المُعْجِزاتِ، فَإنَّ انْقِلابَ النّارِ هَواءً طَيِّبًا وإنْ لَمْ يَكُنْ بِدْعًا مِن قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَكِنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ عَلى هَذِهِ الهَيْئَةِ مِمّا يَخْرِقُ العاداتِ.