Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Surah 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 37

خُلِقَ ٱلْإِنسَـٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَـٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ 37

﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ جُعِلَ لِفَرْطِ اسْتِعْجالِهِ وقِلَّةِ صَبْرِهِ كَأنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنهُ، تَـنْزِيلًا لِما طُبِعَ عَلَيْهِ مِنَ الأخْلاقِ مَنزِلَةَ ما طُبِعَ مِنهُ مِنَ الأرْكانِ إيذانًا بِغايَةِ لُزُومِهِ لَهُ وعَدَمِ انْفِكاكِهِ عَنْهُ. ومِن عَجَلَتِهِ مُبادَرَتُهُ إلى الكُفْرِ واسْتِعْجالُهُ بِالوَعِيدِ، رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحَرْثِ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذابَ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ ...﴾ الآَيَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ المُرادَ بِالإنْسانِ: آَدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وأنَّهُ حِينَ بَلَغَ الرُّوحُ صَدْرَهُ ولَمْ يَتَبالَغْ فِيهِ، أرادَ أنْ يَقُومَ. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا دَخَلَ الرَّوْعُ في عَيْنَيْهِ نَظَرَ إلى ثِمارِ الجَنَّةِ، ولَمّا دَخَلَ جَوْفَهُ اشْتَهى الطَّعامَ. وقِيلَ: خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى في آَخِرِ النَّهارِ يَوْمَ الجُمْعَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأسْرَعَ في خَلْقِهِ قَبْلَ غَيْبَتِها، فالمَعْنى: خُلِقَ الإنْسانُ خَلْقًا ناشِئًا مِن عَجَلٍ، فَذَكَرَهُ لِبَيانِ أنَّهُ مِن دَواعِي عَجَلَتِهِ في الأُمُورِ. والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ، وإنْ كانَ خَلْقُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سارِيًا إلى أوْلادِهِ، وقِيلَ: العَجَلُ الطِّينُ بِلُغَةِ حِمْيَرٍ، ولا تَقْرِيبَ لَهُ هَهُنا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَأُرِيكم آياتِي﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وصَرْفٌ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى المُسْتَعْجِلِينَ بِطَرِيقِ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، أيْ: سَأُرِيكم نِقْماتِي في الآَخِرَةِ، كَعَذابِ النّارِ وغَيْرِهِ.

﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ بِالإتْيانِ بِها، والنَّهْيِ عَمّا جُبِلَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهم لِيُقْعِدُوها عَنْ مُرادِها.