Al-Baqara
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ 157
﴿أُولَئِكَ﴾: إشارَةٌ إلى الصّابِرِينَ؛ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ؛ ومَعْنى البُعْدِ فِيهِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ؛ ﴿عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾؛ (p-181)الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: المَغْفِرَةُ؛ والرَّأْفَةُ؛ وجَمْعُها لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَثْرَتِها؛ وتَنَوُّعِها؛ والجَمْعُ بَيْنَهُما وبَيْنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبالَغَةِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿رَأْفَةً ورَحْمَةً﴾؛ ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾؛ والتَّنْوِينَ فِيهِما لِلتَّفْخِيمِ؛ والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية؛ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ؛ لِإظْهارِ مَزِيدِ العِنايَةِ بِهِمْ؛ أيْ: أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ الجَلِيلَةِ عَلَيْهِمْ فُنُونُ الرَّأْفَةِ؛ الفائِضَةِ مِن مالِكِ أُمُورِهِمْ؛ ومُبَلِّغِهِمْ إلى كَمالاتِهِمُ اللّائِقَةِ بِهِمْ؛ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: « "مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ؛ وأحْسَنَ عُقْباهُ؛ وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ"؛» ﴿وَأُولَئِكَ﴾: إشارَةٌ إلَيْهِمْ؛ إمّا بِالِاعْتِبارِ السّابِقِ؛ والتَّكْرِيرُ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِهِمْ؛ وإمّا بِاعْتِبارِ حِيازَتِهِمْ لِما ذُكِرَ مِنَ الصَّلَواتِ؛ والرَّحْمَةِ؛ المُتَرَتِّبِ عَلى الِاعْتِبارِ الأوَّلِ؛ فَعَلى الأوَّلِ المُرادُ بِالِاهْتِداءِ في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿هُمُ المُهْتَدُونَ﴾؛ هو الِاهْتِداءُ لِلْحَقِّ؛ والصَّوابِ؛ مُطْلَقًا؛ لا الِاهْتِداءُ لِما ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِرْجاعِ؛ والِاسْتِسْلامِ؛ خاصَّةً؛ لِما أنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِما؛ فَلا بُدَّ لِتَأْخِيرِهِ عَمّا هو نَتِيجَةٌ لَهُما مِن داعٍ يُوجِبُهُ؛ ولَيْسَ بِظاهِرٍ؛ والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: وأُولَئِكَ هُمُ المُخْتَصُّونَ بِالِاهْتِداءِ لِكُلِّ حَقٍّ وصَوابٍ؛ ولِذَلِكَ اسْتَرْجَعُوا؛ واسْتَسْلَمُوا لِقَضاءِ اللَّهِ (تَعالى)؛ وعَلى الثّانِي هو الِاهْتِداءُ؛ والفَوْزُ بِالمَطالِبِ؛ والمَعْنى: أُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ بِمَباغِيهِمُ الدِّينِيَّةِ؛ والدُّنْيَوِيَّةِ؛ فَإنَّ مَن نالَ رَأْفَةَ اللَّهِ (تَعالى)؛ ورَحْمَتَهُ لَمْ يَفُتْهُ مَطْلَبٌ.