Saba
الجواهر الحسان في تفسير القرآنIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ 51 وَقَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ 52 وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ 53 وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ 54
وقوله- تعالى-: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا ... الآية. قَالَ الحَسَنُ بن أبِي الحَسَنِ: ذَلِكَ فِي الكُفَّارِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنَ القُبُورِ فِي القِيَامَةِ [[أخرجه الطبريّ (10/ 388) رقم (28894) ، وذكره ابن عطية (4/ 426) ، وابن كثير (3/ 544) ، والسيوطي (5/ 451) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الحسن.]] .
قال ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 426) .]] : وهو أرجح الأقوال هنا، وَأَمَّا معنى الآيَةِ فَهُوَ التَّعَجُّبُ مِنْ حَالِهِمْ إذَا فَزِعُوا مِنْ أخْذِ اللهِ إيَّاهُمْ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ لَهُمْ أَنْ يَفُوتَ مِنْهُمْ أَحَد وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ، أي: أنَّ الأَخْذَ يَجِيئُهُمْ من قرب في طمأنينتهم وبعقبها، بَيْنَمَا الكَافِرُ يُؤَمَّلُ ويُتَرَجَّى إذْ غَشِيَهُ الأَخْذُ، وَمَنْ غَشِيَهُ أُخِذَ مِنْ قَرِيبٍ فَلاَ حِيلةَ له ولا رويّة، وقالُوا آمَنَّا بِهِ الضَّمِيرُ في بِهِ عَائِدٌ عَلى اللهِ- تعالى-، وَقِيلَ: عَلى محمدٍ وَشَرْعِه والقُرْآنِ، وَقَرَأَ نَافِعٌ وَعَامَّةُ القُرّاءَ: «التناوش» دُونَ هَمْزٍ وَمَعْنَاهُ التَّنَاوُلِ، مِن قَوْلِهِمْ نَاشَ يَنُوشُ إذَا تَنَاوَلَ، وَعِبَارَةَ الوَاحِدِيِّ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ أي: كَيْفَ يَتَنَاوَلُونَ التَّوْبَةَ وَقَدْ بَعُدَتْ عَنْهُمْ. انتهى.
وقَرَأ أبُو عمرو وحمزة [[ينظر: «السبعة» (530) ، و «الحجة» (6/ 23) ، و «إعراب القراءات» (2/ 221) ، و «معاني القراءات» (2/ 297) ، و «شرح الطيبة» (5/ 158) ، و «العنوان» (157) ، و «حجة القراءات» (590) ، و «شرح شعلة» (555) ، و «إتحاف» (2/ 389) .]] والكسائي: «التناؤش» بِالهَمْزِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرُه كَالْقِرَاءَةِ الأَولَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الطَّلَبِ تَقُولُ: انْتَأَشْتُ الخَيْرَ إذَا طَلَبْته مِنْ بُعْدٍ.
ت: وَقَالَ البُخَارِيُّ: التَّنَاوُشُ الرَّدُّ مِنَ الآخِرَة إلَى الدُّنْيَا، انتهى.
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ أي: يَرْجُمُوْنَ بِظُنُونِهِمْ وَيَرْمُوْنَ بِهَا الرَّسُولَ وَكِتَابَ اللهِ، وَذَلِكَ غَيْبٌ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِمْ سِحْرٌ وَافْتِرَاءٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ، قَالَه مُجَاهِدٌ [[أخرجه الطبريّ (10/ 390) رقم (28910) ، وذكره ابن عطية (4/ 427) ، وابن كثير (3/ 545) ، والسيوطي (5/ 454) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.]] ، وقال قتادة: قذفهم بِالْغَيْبِ هُوَ قَوْلُهُمْ: لاَ بَعَثٌ وَلاَ جَنَّةٌ ولا نار [[أخرجه الطبريّ (10/ 391) رقم (28911) ، وذكره ابن عطية (4/ 427) ، وابن كثير (3/ 545) ، والسيوطي (5/ 454) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن قتادة.]] .
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَه: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ.
قَالَ الحَسَنُ: مَعْنَاهُ مِنَ الإيمَانِ وَالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ إلَى الإنَابَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ [[أخرجه الطبريّ (10/ 391) رقم (28913، 28914، 8915) وذكره ابن عطية (4/ 427) ، وابن كثير (3/ 545) ، والسيوطي (5/ 454) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الحسن.]] ، وَذَلِكَ أنَّهُمْ اشْتَهَوْهُ فِي وَقْتٍ لاَ تَنْفَعُ فِيهِ التَّوْبَةُ. وَقَالَهُ أَيْضاً قَتَادَةَ [[أخرجه الطبريّ (10/ 391) رقم (28917) بنحوه، وذكره ابن عطية (4/ 427) .]] وَقَالَ مُجَاهِدُ: مَعْنَاه: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نَعِيمٍ الدُّنْيَا [[أخرجه الطبريّ (10/ 391) رقم (28916) ، وذكره ابن عطية (4/ 427) ، وابن كثير (3/ 545) ، والسيوطي (5/ 454) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد نحوه.]] .
وَقِيلَ: مَعَناهُ حِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا كَمَا فُعِلَ بَأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قبل، والأشياع الفرق المتشابهة، فأشياع هؤلاء هم الكَفَرَةُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ.
ص: قَالَ أَبُو حيّان [[ينظر: «البحر المحيط» (7/ 281) .]] : ومُرِيبٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَرَابَ، أي: أتى بِرَيْبَةٍ وأربته أوقعته فِي رَيْبَةِ، وَنسْبَةُ الإرَابَةِ إلَى الشَّكِّ مَجَازٌ.
قَالَ ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 427) .]] : والشَّكُّ المُرِيبُ أَقْوَى مَا يَكُونُ من الشكّ وأشدّه إظلاما، انتهى.