Saba
الجواهر الحسان في تفسير القرآنIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ 34 وَقَالُوا۟ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَـٰدًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ 35 قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 36 وَمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُم بِٱلَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰٓ إِلَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا۟ وَهُمْ فِى ٱلْغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ 37
وقوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ هذه الآية تسلية للنّبي ﷺ عَنْ فِعْلِ قُرَيْشٍ وَقَوْلِها، أي: هَذِهِ يَا مُحَمَّدُ سِيرَةُ الأُمَمِ، فَلاَ يُهِمَّنَّكَ أَمْرُ قَوْمِكَ، وَالْقَرْيَةُ: المَدِينَةُ، والمُتْرَف: الغَنِيُّ المُنْعَمُ، القَلِيلُ تَعَب النَّفْسِ وَالبَدَنِ، فَعَادَتُهُمُ المبَادَرَةُ بالتَّكْذِيبِ.
وقوله: وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا ... الآية: يُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ فِي قالُوا عَلى المُتْرِفِينَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِقُرَيْشٍ، وَيَكُونُ كَلاَمُ المُتْرِفِينَ قَدْ تَمَّ قبله، وفي «صحيح مسلم» عن النّبي ﷺ أَنَّه قَالَ: «إنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إلى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، ولكن يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» [[أخرجه مسلم (4/ 1987) كتاب البر والصلة: باب تحريم ظلم المسلم، حديث (34/ 2564) ، وابن ماجه (2/ 1388) كتاب الزهد: باب القناعة، حديث (4143) ، وأحمد (2/ 539) ، وفي «الزهد» (ص 59) ، وابن حبان (394) ، وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 98، 7/ 124) ، والبغوي في «شرح السنة» (7/ 354- بتحقيقنا) من حديث أبي هريرة.]] . انتهى.
واعلم أَنَّ المَالَ الزَّائِدَ عَلَى قَدْرِ الحَاجَةِ قَلَّ أَنْ يَسْلَمَ صَاحِبُهُ مِنَ الآفَاتِ إلاَّ مَنْ عَصَمَه الله تَعالى، وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [الشورى: 27] .
وَقَدْ جَاءَ فِي «صَحِيحِ البُخَارِيِّ» وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ:
«الأَكْثَرُونَ مَالاً هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا» [[أخرجه البخاري (11/ 533) كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين رسول الله ﷺ، حديث (6638) .]] - وأشار ابن شهاب بين يديه وعن يمينه وَعَنْ شِمَالِهِ- وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» اهـ. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «رَقَائِقِهِ» قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ عَن عقَيْلٍ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سلمة بن أبي سلمة بن 81 أعبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ/: «إنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: لَنْ يَنْجُوَ مِنِّي الغَنِيُّ مِنْ إحدى ثَلاثٍ: إمَّا أنْ أُزَيِّنَ مَالَهُ فِي عَيْنَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ وَإمَّا أنْ أُسَهِّلَ لَهُ سَبِيلَهُ فَيُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَإمَّا أَنْ أُحَبِّبَهُ فَيَكْسِبَهُ بِغَيْرِ حَقِّه» [[أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (ص 192- 193) رقم (547) ، والطبراني في «الكبير» كما في «المجمع» (10/ 248) ، وقال الهيثمي: إسناده حسن.]] انتهى. و «الزّلْفَى» : مَصْدَرٌ بِمَعْنَى القُرْبِ.
وقَوله: إِلَّا مَنْ آمَنَ اسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعَ، وَقَرَأَ الجُمْهُورُ: «جزاء [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 422) ، و «البحر المحيط» (7/ 273) ، و «الدر المصون» (5/ 450) .]] الضعف» ، بِالإضَافَةِ والضِّعْفِ: هُنَا اسْمُ جِنْسٍ، أي: بالتَّضْعِيفِ، إذْ بَعْضُهُم يُجَازَى إلَى عَشَرَةٍ، وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرُ صاعداً إلى سَبْعِ مِائَةٍ بِحَسْبِ الأَعْمَالِ وَمَشِيئَةِ اللهِ فِيها.