Langsung ke konten
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Waaqia
Surah 56

Al-Waaqia

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 54–57

فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ 54 فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ 55 هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ ٱلدِّينِ 56 نَحْنُ خَلَقْنَـٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ 57

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥) هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (٥٦) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ (٥٧) ﴾

يقول تعالى ذكره: فشاربٌ أصحابُ الشمال على الشجر من الزَّقوم إذا أكلوه، فملئوا منه بطونهم من الحميم الذي انتهى غليه وحرّه. وقد قيل: إن معنى قوله: ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ : فشاربون على الأكل من الشجر من الزقوم.

* *

وقوله: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾

اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ بضم الشين، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة والشأم (شُرْبَ الهِيمِ [[يريد بفتح الشين، يفهم من كلامه بعد في توجيه القراءة. وقد صرح الفراء بكلمة "بالفتح" فيما نقله عن الكسائي عن يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج (معاني القرآن: مصورة الجامعة رقم ٢٤٠٥٩ ص ٣٢٤) .]]) اعتلالا بأن النبيّ ﷺ قال لأيام مني: "وإنَّها أيَّامُ أكْلٍ وشُرْبٍ".

والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء مع تقارب معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته، لأن ذلك في فتحه وضمه نظير فتح قولهم: الضَّعف والضُّعف بضمه. وأمَّا الهيم، فإنها جمع أهيم، والأنثى هيماء؛ والهيم: الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء. ومن العرب من يقول: هائم، والأنثى هائمة، ثم يجمعونه على هيم، كما قالوا: عائط وعِيط، وحائل وحول؛ ويقال: إن الهيم: الرمل، بمعنى أن أهل النار يشربون الحميم شرب الرمل الماء.

ذكر من قال عنى بالهيم الإبل العطاش:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ يقول: شرب الإبل العطاش.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: الإبل الظماء.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عمران بن حدير، عن عكرِمة، في قوله: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: هي الإبل المِراضى، تَمُصّ الماء مَصًّا ولا تَرْوَى.

⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة، في قوله: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: الإبل يأخذها العُطاش، فلا تزال تشرب حتى تهلك.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرِمة ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: هي الإبل يأخذها العطاش.

⁕ قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن عباس، قال: هي الإبل العطاش.

⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: الإبل الهيم.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ الهيم: الإبل العطاش، تشرب فلا تروى يأخذها داء يقال له الهُيام.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: داء بالإبل لا تَرْوَى معه.

ذكر من قال هي الرملة:

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: السِّهْلةُ [[في (اللسان: سهل) عن الجوهري: السهلة، بكسر السين: رمل ليس بالدقاق. وقال قبله: السهلة والسهل: ثراب كالرمل يجىء به الماء]] .

* *

وقوله: ﴿هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾

يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفت لكم أيها الناس، أن هؤلاء المكذّبين الضالين يأكلونه من شجر من زقوم، ويشربون عليه من الحميم، هو نزلهم الذي ينزلهم ربهم يوم الدين، يعني: يوم يدين الله عباده.

* *

وقوله: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾

يقول تعالى ذكره لكفار قريش والمكذّبين بالبعث: نحن خلقناكم أيها الناس ولم تكونوا شيئًا، فأوجدناكم بشرا، فهلا تصدّقون من فعل ذلك بكم في قيله لكم: إنه يبعثكم بعد مماتكم وبِلاكم في قبوركم، كهيأتكم قبل مماتكم.