Langsung ke konten
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Maaida
Surah 5

Al-Maaida

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 49

وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَـٰسِقُونَ 49

القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) ﴾

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وأن احكم بينهم بما أنزل الله"، وأنزلنا إليك، يا محمد، الكتابَ مصدقًا لما بين يديه من الكتاب، وأنِ احكم بينهم= فـ"أن" في موضع نصب بـ"التنزيل".

* *

ويعني بقوله:"بما أنزل الله"، بحكم الله الذي أنزله إليك في كتابه.

* *

وأما قوله:"ولا تتبع أهواءهم"، فإنه نهيٌ من الله نبيَّه محمدًا ﷺ أن يتّبع أهواء اليهود الذين احتكموا إليه في قتيلهم وفاجِرَيْهم، [[قوله: "وفاجريهم"، يعني اليهودي واليهودية اللذان زنيا، فرجمها ﷺ.]] وأمرٌ منه له بلزوم العمل بكتابه الذي أنزله إليه.

* *

وقوله:"واحذرهم أن يفتِنُوك عن بعض ما أنزل الله إليك"، يقول تعالى ذكره لنبيه محمدٍ ﷺ: واحذر، يا محمد، هؤلاء اليهود الذين جاءوك محتكمين إليك="أن يفتنوك"، فيصدُّوك عن بعض ما أنزل الله إليك من حكم كتابه، فيحملوك على ترك العمل به واتّباع أهوائهم. [[انظر تفسير"الفتنة" فيما سلف ١٠: ٣١٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]

* *

وقوله:"فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم"، يقول تعالى ذكره: فإن تولى هؤلاء اليهود الذين اختصموا إليك عنك، فتركوا العمل بما حكمت به عليهم وقضيت فيهم [[انظر تفسير"تولى" فيما سلف ١٠: ٣٣٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] "فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم"، يقول: فاعلم أنهم لم يتولوا عن الرضى بحكمك وقد قضيت بالحقّ، إلا من أجل أن الله يريد أن يتعجّل عقوبتهم في عاجل الدنيا ببعض ما قد سلف من ذنوبهم [[انظر تفسير"الإصابة" فيما سلف ٨: ٥١٤، ٥٣٨، ٥٤٠، ٥٥٥.]] ="وإن كثيرًا من الناس لفاسقون"، يقول: وإن كثيرًا من اليهود="لفاسقون"، يقول: لتاركُو العمل بكتاب الله، ولخارجون عن طاعته إلى معصيته. [[انظر تفسير"الفسق" فيما سلف ١٠: ٣٩٣، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الروايةُ عن أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٢١٥٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس قال: قال كعب بن أسد، وابن صوريا وشأس بن قيس، [[في ابن هشام: "وابن صلوبا، وعبد الله بن صوريا".]] بعضُهم لبعضٍ: اذهبوا بنا إلى محمد، لعلّنا نفتنه عن دينه! فأتوه فقالوا: يا محمد، إنك قد عرفت أنَّا أحبار يهود وأشرافهم وساداتهم، وأنَّا إن اتّبعناك اتّبعنا يهود ولم يخالفونا، وأن بيننا وبين قومِنا خصومة، فنحاكمهم إليك، فتقضي لنا عليهم، ونؤمن لك ونصدقك! فأبى رسول الله ﷺ، فأنزل الله فيهم:"وأنِ احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتِنُوك عن بعض ما أنزل الله إليك"، إلى قوله:"لقوم يوقنون". [[الأثر: ١٢١٥٠- سيرة ابن هشام ٢: ٢١٦، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١١٩٧٤.]]

١٢١٥١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك"، قال: أن يقولوا:"في التوراة كذا"، وقد بينَّا لك ما في التوراة. وقرأ ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأنْفَ بِالأنْفِ وَالأذُنَ بِالأذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [سورة المائدة: ٤٥] ، بعضُها ببعضٍ.

١٢١٥٢ - حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: دخل المجوسُ مع أهل الكتاب في هذه الآية:"وأن احكم بينهم بما أنزل الله".