Al-Baqara
فتح القديرIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ 10
المَرَضُ: كُلُّ ما يَخْرُجُ بِهِ الإنْسانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِن (p-٣١)عِلَّةٍ أوْ إنْفاقٍ أوْ تَقْصِيرٍ في أمْرٍ، قالَهُ ابْنُ فارِسٍ، وقِيلَ: هو الألَمُ، فَيَكُونُ عَلى هَذا مُسْتَعارًا لِلْفَسادِ الَّذِي في عَقائِدِهِمْ إمّا شَكًّا ونِفاقًا، أوْ جَحْدًا وتَكْذِيبًا، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ المَرَضَ مُخْتَصٌّ بِها بِمُبالَغَةٍ في تَعَلُّقِ هَذا الدّاءِ بِتِلْكَ القُلُوبِ لِما كانُوا عَلَيْهِ مِن شِدَّةِ الحَسَدِ وفَرْطِ العَداوَةِ.
والمُرادُ بِقَوْلِهِ: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا الإخْبارُ بِأنَّهم كَذَلِكَ بِما يَتَجَدَّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنَ النِّعَمِ، ويَتَكَرَّرُ لَهُ مِن مِنَنِ اللَّهِ الدُّنْيَوِيَّةِ والدِّينِيَّةِ.
ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ دُعاءً عَلَيْهِمْ بِزِيادَةِ الشَّكِّ وتَرادُفِ الحَسْرَةِ وفَرْطِ النِّفاقِ.
والألِيمُ المُؤْلِمُ: أيِ المُوجِعِ، و( ما ) في قَوْلِهِ: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ بِتَكْذِيبِهِمْ وهو قَوْلُهم: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨] والقُرّاءُ مُجْمِعُونَ عَلى فَتْحِ الرّاءِ مِن قَوْلِهِ: ( مَرَضٌ )، إلّا ما رَواهُ الأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ قَرَأ بِإسْكانِ الرّاءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ وعاصِمٌ والكِسائِيُّ يَكْذِبُونَ بِالتَّخْفِيفِ، والباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قالَ: شَكٌّ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا قالَ: شَكًّا.
وأخْرَجَ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ في قَوْلِهِ: في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قالَ: النِّفاقُ، ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ قالَ: نَكالٌ مُوجِعٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ قالَ: يُبَدِّلُونَ ويُحَرِّفُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ أوَّلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ألِيمٌ فَهو المُوجِعُ.
وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أبِي العالِيَةِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ أيْضًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ رِيبَةٌ وشَكٌّ في أمْرِ اللَّهِ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا رِيبَةً وشَكًّا ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ قالَ: إيّاكم والكَذِبَ فَإنَّهُ بابُ النِّفاقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: هَذا مَرَضٌ في الدِّينِ ولَيْسَ مَرَضًا في الأجْسادِ وهُمُ المُنافِقُونَ.
والمَرَضُ: الشَّكُّ الَّذِي دَخَلَ في الإسْلامِ.
ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وطاوُسٍ أنَّ المَرَضَ: الرِّياءُ.