Langsung ke konten
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Israa
Surah 17

Al-Israa

بحر العلوم

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 73

وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا 73

ثم قال تعالى وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ، أي: وقد كادوا ليصرفونك عن الذي أوحينا إليك إن قدروا على ذلك. وذلك أن ثقيفاً أتوا رسول الله ﷺ، فقالوا: نحن أخوالك وأصهارك وجيرانك. فقال رسول الله ﷺ: «مَاذَا تُرِيدُونَ؟» قالوا: نريد أن نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال. فقال ﷺ: «وَمَا هُنَّ؟» قالوا: لا ننحني في الصلاة، ولا نكسر أصنامنا بأيدينا، وأن تمتّعنا بالأصنام سنة أي: بطاعة الأصنام سنة. فقال لهم النبيّ ﷺ: «أمّا قَوْلُكُمْ لا نَنْحَنِي فِي الصَّلاةِ، فَإنَّهُ لا خَيْرَ في دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ وَلا سُجُودٌ» . قالوا: فإنا نفعل ذلك وإن كان فيه دناءة. «وَأمَّا قَوْلُكُمْ: إنا لا نَكْسِرُ أصْنَامَنَا بِأيْدِينَا، فَإنَّا سنأمر بكسرها» . قالوا: فتمتّعنا باللات فقال: «فإنّي غير ممتّعكم بها سنة» . قالوا: يا رسول الله فإنا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا ما لم تعط غيرنا، فسكت رسول الله ﷺ وكره أن يقول لا، مخافة أن يأبوا الإسلام، فنزل وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ.

وقال السدي: إن قريشاً قالت للنبي ﷺ: إنك ترفض آلهتنا كل الرفض، فلو أنك تأتيها فتمسّها أو تبعث بعض ولدك فيمسها، كان أرق لقلوبنا وأحرى أن نتبعك. فأراد أن يبعث ابنه الطاهر فيمسح، فنهاه الله تعالى عن ذلك ونزل: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وروى أبو معشر، عن أصحابه منهم القرظي قال: لما قرأ رسول الله ﷺ سورة النجم فبلغ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم: 20] ، جرى على لسانه تلك الغرانيق العلى، وأنّ شفاعتهن ترتجى، فلما بلغ السجدة، سجد فسجد معه المشركون، ثم جاء جبريل فقال: ما جئتك بهذا، فنزل: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ إلى قوله: وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا، فلم يزل النبيّ ﷺ مغموماً حتى نزل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إلى قوله [[عزاه السيوطي: 5/ 319 إلى ابن أبي حاتم.]] : أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ الآية.

وروى سعيد بن جبير، عن قتادة قال: ذكر لنا أن قريشاً خلوا برسول الله ﷺ ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، وكان في قولهم أن قالوا: يا محمد إنك تأتي بشيء لم يأت به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقاربهم. ولا إن الله تعالى منعه وعصمه عن ذلك [[عزاه السيوطي: 5/ 320 إلى ابن أبي حاتم.]] ، فقال تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ [الإسراء:

74] الآية وذلك قوله: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ في القرآن. لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ، يعني: لتقول وتفعل غير الذي أمرتك في القرآن. وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا، أي صفياً وصديقاً. ويقال: إن المشركين قالوا للنبي ﷺ: اطرد عن مجلسك سقاط الناس ومواليهم حتى نجلس معك، فهمّ النبيّ ﷺ أن يفعل ذلك، فنزل: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ من تقريب المسلمين. وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا لو فعلت ما طلبوا منك.