Langsung ke konten
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Surah 16

An-Nahl

بحر العلوم

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 112–114

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ 112 وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ 113 فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ 114

قوله عز وجل: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا يقول: وصف الله شبهاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يعني: مكة من العدو مُطْمَئِنَّةً من العدو أي: ساكنة مقيما أهلها بمكة يَأْتِيها رِزْقُها أي:

يحمل إليها طعامها ورزق أهلها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ أي: موسعاً من كل أرض، يحمل إليها الثمار وغيرها فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ أي: طغت وبطرت. ويقال: كفرت بمحمد ﷺ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ أي: عاقبهم الله تعالى بالجوع سبع سنين. ومعنى اللباس هنا: سوء الحال، واصفرار الوجوه. وَالْخَوْفِ يعني: خوف العدو، وخوف سرايا النبي ﷺ، بِما كانُوا يَصْنَعُونَ وذلك أن النبيّ ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» فاستجاب الله دعاءه، فوقع القحط والجدوبة حتى اضطروا إلى أكل الميتة والكلاب. قال القتبي: أصل الذوق بالفم، ثم يستعار فيوضع موضع الابتلاء والاختبار فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ أي: ابتلاهم الله بالجوع والخوف، وظهر عليهم من سوء آثارهم، وتغير الحال عليهم.

قوله عز وجل: وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ أي: محمد ﷺ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ أي: الجوع وَهُمْ ظالِمُونَ أي: كافرون. ثم إن أهل مكة بعثوا أبا سفيان بن حرب إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما هذا البلاء، هبك عاديت الرجال، فما بال الصبيان والنساء؟ فأذن رسول الله ﷺ بأن يحمل إليهم الطعام، فحمل إليهم الطعام، ولم يقطع عنهم وهم مشركون.

ثم قال: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً أي: من الحرث، والأنعام، حَلالًا طَيِّباً وهم خزاعة وثقيف وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ يعني: إن كنتم تريدون بذلك وجه الله ورضاء الله وعبادته، فإن رضاه أن تستحلوا ما أحلّ الله، وتحرّموا ما حرّم الله.