Langsung ke konten
Tafsīr as-Saʿdī · Al-An'aam
Surah 6

Al-An'aam

تيسير الكريم الرحمن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 1–2

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ 1 هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ 2

وهي مكية

{1} هذا إخبارٌ عن حمدِهِ والثناء عليه بصفات الكمال ونعوت العظمة والجلال عموماً وعلى هذه المذكورات خصوصاً؛ فحمد نفسه على خلقه السماوات والأرض الدالَّةِ على كمال قدرته وسعة علمه ورحمته وعموم حكمته وانفراده بالخلق والتدبير، وعلى جَعْلِهِ الظلماتِ والنور، وذلك شاملٌ للحسيِّ من ذلك؛ كالليل والنهار والشمس والقمر، والمعنوي؛ كظلمات الجهل والشَّكِّ والشِّرك والمعصية والغفلة ونور العلم والإيمان واليقين والطاعة، وهذا كلُّه يدلُّ دلالة قاطعة أنه تعالى هو المستحقُّ للعبادة وإخلاص الدين له، ومع هذا الدليل ووضوح البرهان:{ثم الذين كَفَروا بربِّهم يعدِلون}؛ [أي: يعدلون] به سواه؛ يسوُّونهم به في العبادة والتعظيم، مع أنَّهم لم يساووا الله في شيء من الكمال، وهم فقراء عاجزون ناقصون من كل وجه.

{2}{هو الذي خَلَقَكُم من طينٍ}: وذلك بخَلْقِ مادَّتكم وأبيكم آدم عليه السلام. {ثم قضى أجلاً}؛ أي: ضرب لمدَّة إقامتكم في هذه الدار أجلاً تتمَتَّعون به، وتُمْتَحنون، وتُبْتَلَون بما يرسل إليهم به رسله؛ ليبلُوَكُم أيُّكم أحسنُ عملاً، ويعمِّرَكُم، ما يتذكَّر فيه من تذكَّر. {وأجلٌ مسمًّى عنده}: وهي الدار الآخرةُ التي ينتقل العباد إليها من هذه الدار، فيجازيهم بأعمالهم من خير وشر، {ثمَّ}: مع هذا البيان التامِّ وقطع الحجة {أنتم تَمۡتَرون}؛ أي: تشكُّون في وعد الله ووعيدِهِ ووقوع الجزاء يوم القيامة.

وذكر الله الظُّلمات بالجمع لكثرة موادِّها وتنوُّع طرقها، ووحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدةً لا تعدُّد فيها، وهي الصراط المتضمِّنة للعلم بالحق والعمل به؛ كما قال تعالى:{وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتَّبِعوه ولا تَتَّبعوا السُّبُلَ فَتَفَرَّق بكم عن سبيلِهِ}.