Langsung ke konten
Tafsīr as-Saʿdī · Yunus
Surah 10

Yunus

تيسير الكريم الرحمن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 31–33

قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ 31 فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ 32 كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 33

{31} أي: قل لهؤلاء الذين أشركوا بالله ما لم ينزِّلْ به سلطاناً محتجًّا عليهم بما أقرُّوا به من توحيد الرُّبوبية على ما أنكروه من توحيد الإلهية: {قُلۡ من يرزُقكم من السماء والأرض}: بإنزال الأرزاق من السماء وإخراج أنواعها من الأرض وتيسير أسبابها فيها. {أم من يملِكُ السمع والأبصار}؛ أي: من هو الذي خلقهما وهو مالكهما؟ وخصَّهما بالذكر من باب التنبيه على المفضول بالفاضل، ولكمال شرفهما ونفعهما. {ومن يُخۡرِجُ الحيَّ من الميِّت}؛ كإخراج أنواع الأشجار والنبات من الحبوب والنَّوى، وإخراج المؤمن من الكافر، والطائر من البيضة ... ونحو ذلك، {ويخرِجُ الميِّتَ من الحيِّ}: عكس هذه المذكورات. {ومن يدبِّر الأمرَ}: في العالم العلويِّ والسفليِّ، وهذا شاملٌ لجميع أنواع التدابير الإلهيَّة؛ فإنك إذا سألتهم عن ذلك؛ {فسيقولونَ اللهُ}: لأنهم يعترفون بجميع ذلك، وأنَّ الله لا شريك له في شيء من المذكورات، {فقل} لهم إلزاماً بالحجَّة: {أفلا تتَّقون}: الله فتُخْلِصون له العبادة وحدَه لا شريك له، وتخلَعون ما تعبدُون من دونِهِ من الأنداد والأوثان.

{32}{فذلِكُم}: الذي وصف نفسه بما وصفها به {الله ربُّكم}؛ أي: المألوه المعبود المحمود المربِّي جميع الخلق بالنِّعم، وهو {الحقُّ فماذا بعد الحقِّ إلا الضلالُ}: فإنه تعالى المنفرد بالخلق والتدبير لجميع الأشياء، الذي ما بالعباد من نعمة إلا منه، ولا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو، ذو الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العظيمة والجلال والإكرام. {فأنَّى تُصۡرَفون}: عن عبادة مَنْ هذا وصفُه إلى عبادة الذي ليس له من وجوده إلا العدم ولا يملِكُ لنفسه نفعاً ولا ضرًّا ولا موتاً ولا حياةً ولا نُشوراً؛ فليس له من الملك مثقال ذرة، ولا شركة له بوجهٍ من الوجوه، ولا يشفع عند الله إلا بإذنه.

{33} فتبًّا لمن أشرك به، وويحاً لمن كفر به؛ لقد عَدِموا عقولَهم بعد أن عَدِموا أديانهم، بل فقدوا دنياهم وأخراهم، ولهذا قال تعالى عنهم:{كذلك حقَّت كلمةُ ربِّك على الذين فَسَقوا أنَّهم لا يؤمنون}: بعد أن أراهم الله من الآيات البيِّنات والبراهين النيِّرات ما فيه عبرةٌ لأولي الألباب وموعظةٌ للمتَّقين وهدىً للعالمين.