Langsung ke konten
Tafsīr al-Qurṭubī · Yusuf
Surah 12

Yusuf

الجامع لأحكام القرآن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 25

وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 25

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تعالى: (وَاسْتَبَقَا الْبابَ) قال الْعُلَمَاءُ: وَهَذَا مِنَ اخْتِصَارِ الْقُرْآنِ الْمُعْجِزِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَعَانِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ هَرَبَ مِنْهَا فَتَعَادَيَا، هِيَ لِتَرُدَّهُ إِلَى نَفْسِهَا، وَهُوَ لِيَهْرُبَ عَنْهَا، فَأَدْرَكَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ. "وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ" أَيْ مِنْ خَلْفِهِ، قَبَضَتْ فِي أَعْلَى قَمِيصِهِ فَتَخَرَّقَ الْقَمِيصُ عِنْدَ طَوْقِهِ، وَنَزَلَ التَّخْرِيقُ إِلَى أَسْفَلِ القميص.

وَالِاسْتِبَاقُ طَلَبُ السَّبْقِ إِلَى الشَّيْءِ، وَمِنْهُ السِّبَاقُ. وَالْقَدُّ الْقَطْعُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا كَانَ طُولًا، قَالَ النَّابِغَةُ [[يصف السيوف، وقد تقدم شرح البيت بهامش ص ١٠٣ من هذا الجزء.]]:

تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ الْمُضَاعَفَ نَسْجُهُ ... وَتُوقِدُ بِالصِّفَاحِ نَارَ الْحُبَاحِبِ

وَالْقَطُّ بِالطَّاءِ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا كَانَ عَرْضًا. وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ حَرْبٍ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفٍ "فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ عُطَّ من دبر" أَيْ شُقَّ. قَالَ يَعْقُوبُ: الْعَطُّ الشَّقُّ فِي الْجِلْدِ الصَّحِيحِ وَالثَّوْبِ الصَّحِيحِ. وَحُذِفَتِ الْأَلِفُ مِنَ "اسْتَبَقَا" فِي اللَّفْظِ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا، كَمَا يُقَالُ: جَاءَنِي عَبْدَ اللَّهِ فِي التَّثْنِيَةِ، ومن العرب من يقول: جاءني عبد اللَّهِ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بِغَيْرِ هَمْزٍ، يُجْمَعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، لِأَنَّ الثَّانِيَ مُدْغَمٌ، وَالْأَوَّلَ حَرْفُ مَدٍّ ولين. ومنهم من يقول: عبد اللَّهِ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ وَالْهَمْزِ، كَمَا تَقُولُ فِي الْوَقْفِ. الثَّانِيَةُ- فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاعْتِبَارِ، وَالْعَمَلِ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، لِمَا ذُكِرَ مِنْ قَدِّ الْقَمِيصِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَهَذَا أَمْرٌ انْفَرَدَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَمِيصَ إِذَا جُبِذَ مِنْ خَلْفٍ تَمَزَّقَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، وَإِذَا جُبِذَ مِنْ قُدَّامَ تَمَزَّقَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، وَهَذَا هُوَ [[في ع وك: في.]] الْأَغْلَبُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ﴾ أَيْ وَجَدَا الْعَزِيزَ عِنْدَ الْبَابِ، وَعُنِيَ بِالسَّيِّدِ الزَّوْجُ، وَالْقِبْطُ يُسَمُّونَ الزوج سيدا. يقال: ألفاه وصادفه وأرطة وَوَالَطَهُ وَلَاطَهُ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ [[كذا العبارة في الأصول وفى "البحر المحيط" ولم نقف على مادة (وارط وألط ولاط) بمعنى (ألفى) في معاجم اللغة.]]، فَلَمَّا رَأَتْ زَوْجَهَا طَلَبَتْ وَجْهًا لِلْحِيلَةِ وَكَادَتْ [[من الكيد.]] فَ (قالَتْ مَا جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً) أَيْ زِنًى.

(إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ) تَقُولُ: يُضْرَبُ ضَرْبًا وَجِيعًا. وَ "مَا جَزاءُ" ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرُهُ "أَنْ يُسْجَنَ". "أَوْ عَذابٌ" عَطْفٌ عَلَى مَوْضِعِ "أَنْ يُسْجَنَ" لِأَنَّ الْمَعْنَى: إِلَّا السِّجْنُ. وَيَجُوزُ أَوْ عَذَابًا أَلِيمًا بِمَعْنَى: أَوْ يعذب عذابا أليما، قاله الكسائي.