Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Burooj
Surah 85

Al-Burooj

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 1–10

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ 1 وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ 2 وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ 3 قُتِلَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأُخْدُودِ 4 ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ 5 إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ 6 وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ 7 وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ 8 ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ 9 إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ 10

(p-٢٤٠)سُورَةُ البُرُوجِ

قَوْلُهُ تَعالى ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ هَذا قَسَمٌ، وفي البُرُوجِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ذاتُ النُّجُومِ، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: ذاتُ القُصُورِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: ذاتُ الخُلُقِ الحَسَنِ، قالَهُ المُنْهالُ بْنُ عَمْرٍو.

الرّابِعُ: ذاتُ المَنازِلِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ وهي اثْنا عَشَرَ بُرْجًا رَصَدَتْها العَرَبُ والعَجَمُ، وهي مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ.

﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ رَوى أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ يَوْمُ القِيامَةِ، وسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهم وُعِدُوا فِيهِ بِالجَزاءِ بَعْدَ البَعْثِ.(p-٢٤١)

﴿وَشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الشّاهِدَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، والمَشْهُودَ يَوْمُ عَرَفَةَ، رَوى ذَلِكَ أبُو عَرَفَةَ، رَوى ذَلِكَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

الثّانِي: أنَّ الشّاهِدَ يَوْمُ النَّحْرِ، والمَشْهُودَ يَوْمُ عَرَفَةَ، قالَهُ إبْراهِيمُ.

الثّالِثُ: أنَّ الشّاهِدَ المَلائِكَةُ، والمَشْهُودَ الإنْسانُ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

الرّابِعُ: أنَّ الشّاهِدَ الجَوارِحُ، والمَشْهُودَ النَّفْسُ، وهو مُحْتَمَلٌ.

الخامِسُ: أنَّ المَشْهُودَ يَوْمُ القِيامَةِ.

وَفي الشّاهِدِ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: هو اللَّهُ تَعالى، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: هو آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: هو عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ.

الرّابِعُ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ عُمَرَ وابْنُ الزُّبَيْرِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ الخامِسُ: هو الإنْسانُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: هَذا جَوابُ القَسَمِ، وقالَ غَيْرُهُ: الجَوابُ ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ والأُخْدُودُ: الشَّقُّ العَظِيمُ في الأرْضِ، وجَمْعُهُ أخادِيدُ، ومِنهُ الخَدُّ لِمَجارِي الدُّمُوعِ فِيهِ، والمِخَدَّةِ لِأنَّ الخَدَّ يُوضَعُ عَلَيْها، وهي حَفائِرُ شُقَّتْ في الأرْضِ وأُوقِدَتْ نارًا وأُلْقِيَ فِيها مُؤْمِنُونَ امْتَنَعُوا مِنَ الكُفْرِ.

واخْتُلِفَ فِيهِمْ، فَقالَ عَلِيٌّ: إنَّهم مِنَ الحَبَشَةِ، وقالَ مُجاهِدٌ: كانُوا مِن أهْلِ نَجْرانَ، وقالَ عِكْرِمَةُ كانُوا نَبَطًا، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وقالَ عَطِيَّةُ (p-٢٤٢)العُوفِيُّ: هم دانْيالُ وأصْحابُهُ، وقالَ الحَسَنُ: هم قَوْمٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ: هم قَوْمٌ مِنَ النَّصارى كانُوا بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ زَمانَ قُسْطَنْطِينَ، وقالَ الضَّحّاكُ: هم قَوْمٌ مِنَ النَّصارى كانُوا بِاليَمَنِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأرْبَعِينَ سَنَةً، أخَذَهم يُوسُفُ بْنُ شَراحِيلَ بْنِ تُبَّعٍ الحَمِيرِيُّ وكانُوا نَيِّفًا وثَمانِينَ رَجُلًا، وحَفَرَ لَهم أُخْدُودًا أحْرَقَهم فِيهِ، وقالَ السُّدِّيُّ: الأُخْدُودُ ثَلاثَةٌ: واحِدٌ بِالشّامِ وواحِدٌ بِالعِراقِ، وواحِدٌ بِاليَمَنِ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أُهْلِكَ المُؤْمِنُونَ.

الثّانِي: لُعِنَ الكافِرُونَ الفاعِلُونَ، وقِيلَ إنَّ النّارَ صَعِدَتْ إلَيْهِمْ وهم شُهُودٌ عَلَيْها فَأحْرَقَتْهم، فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾ يَعْنِي في الدُّنْيا.

﴿وَهم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ أصْحابَ الأُخْدُودِ هم عَلى عَذابِ المُؤْمِنِينَ فِيها شُهُودٌ، وهو ظاهِرٌ مِن قَوْلِ قَتادَةَ.

الثّانِي: أنَّهم شُهُودٌ عَلى المُؤْمِنِينَ بِالضَّلالِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.