Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-An'aam
Surah 6

Al-An'aam

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 95–97

إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ 95 فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ 96 وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 97

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي فالِقَ الحَبَّةِ عَنِ السُّنْبُلَةِ والنَّواةِ عَنِ النَّخْلَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ.

(p-١٤٧)والثّانِي: أنَّ الفَلَقَ الشِّقُّ الَّذِي فِيهِما، قالَ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: أنَّهُ يَعْنِي خالِقَ الحَبِّ والنَّوى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَذَكَرَ بَعْضُ أصْحابِ الغَوامِضِ قَوْلًا رابِعًا: أنَّهُ مُظْهِرُ ما في حَبَّةِ القَلْبِ مِنَ الإخْلاصِ، والرِّياءِ.

﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يُخْرِجُ السُّنْبُلَةَ الحَيَّةَ مِنَ الحَبَّةِ المَيِّتَةِ، والنَّخْلَةَ الحَيَّةَ مِنَ النَّواةِ المَيِّتَةِ، ويَعْنِي بِإخْراجِ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ أنْ يُخْرِجَ الحَبَّةَ المَيِّتَةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ الحَيَّةِ، والنَّواةَ المَيِّتَةَ مِنَ النَّخْلَةِ الحَيَّةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: أنْ يُخْرِجَ الإنْسانَ مِنَ النُّطْفَةِ، والنُّطْفَةَ مِنَ الإنْسانِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، والكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَقَدْ ذَكَرْنا فِيهِ احْتِمالًا، أنَّهُ يُخْرِجُ الفَطِنَ الجَلْدَ مِنَ البَلِيدِ العاجِزِ، ويُخْرِجُ البَلِيدَ العاجِزَ مِنَ الفَطِنِ الجَلْدِ.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ أيْ تُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.

﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: فالِقُ الإصْباحِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُ إضاءَةُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: أنَّ مَعْناهُ خالِقُ نُورِ النَّهارِ، وهَذا قَوْلُ الضَّحّاكِ.

والرّابِعُ: أنَّ الإصْباحَ ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهارِ وضَوْءُ القَمَرِ بِاللَّيْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: (p-١٤٨)أحَدُهُما: أنَّهُ سُمِّيَ سَكَنًا لِأنَّ كُلَّ مُتَحَرِّكٍ بِالنَّهارِ يَسْكُنُ فِيهِ.

والثّانِي: لِأنَّ كُلَّ حَيٍّ يَأْوِي فِيهِ إلى مَسْكَنِهِ.

﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ يَجْرِيانِ في مَنازِلِهِما بِحِسابٍ وبُرْهانٍ فِيهِ بَدْءٌ ورَدٌّ إلى زِيادَةٍ ونُقْصانٍ، قالَهُابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: أيْ جَعَلَهُما سَبَبًا لِمَعْرِفَةِ حِسابِ الشُّهُورِ والأعْوامِ.

والثّالِثُ: أيْ جَعَلَ الشَّمْسَ والقَمَرَ ضِياءً، قالَهُ قَتادَةُ، وكَأنَّهُ أخَذَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ﴾ [الكَهْفَ: ٤٠] قالَ: نارًا.