Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Hujuraat
Surah 49

Al-Hujuraat

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 9–10

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ 9 إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 10

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِها عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: ما رَواهُ عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «أنَّ الأوْسَ والخَزْرَجَ كانَ بَيْنَهم عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِتالٌ بِالسَّعَفِ والنِّعالِ ونَحْوِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ.

»

الثّانِي: ما رَواهُ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلَيْنِ مِنَ الأنْصارِ كانَتْ بَيْنَهُما مُدارَأةٌ في حَقٍّ بَيْنَهُما، فَقالَ أحَدُهُما لِلْآخَرِ: لَآخُذَنَّهُ عَنْوَةً لِكَثْرَةِ عَشِيرَتِهِ، وأنَّ الآخَرَ دَعاهُ لِيُحاكِمَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأبى أنْ يَتْبَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِما الأمْرُ حَتّى تَواقَعُوا وتَناوَلَ بَعْضُهم بَعْضًا بِالأيْدِي والنِّعالِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ.

الثّالِثُ: ما رَواهُ أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ كانَتْ لَهُ امْرَأةٌ تُدْعى أُمَّ زَيْدٍ وأنَّ المَرْأةَ أرادَتْ أنْ تَزُورَ أهْلَها فَحَبَسَها زَوْجُها وجَعَلَها في عُلَيَّةٍ لَهُ لا يَدْخُلُ عَلَيْها أحَدٌ مِن أهْلِها، وأنَّ المَرْأةَ بَعَثَتْ إلى أهْلِها، فَجاءَ قَوْمُها وأنْزَلُوها لِيَنْطَلِقُوا بِها، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فاسْتَعانَ أهْلَهُ، فَجاءَ بَنُو عَمِّهِ لِيَحُولُوا بَيْنَ المَرْأةِ وأهْلِها فَتَدافَعُوا واجْتَلَدُوا بِالنِّعالِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ.

الرّابِعُ: ما حَكاهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ والفَرّاءُ أنَّها نَزَلَتْ في رَهْطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ مِنَ الخَزْرَجِ ورَهْطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ مِنَ الأوْسِ، وسَبَبُهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَفَ عَلى حِمارٍ لَهُ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وهو في مَجْلِسِ قَوْمِهِ، فَراثَ حِمارُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأمْسَكَ عَبْدُ اللَّهِ أنْفَهُ وقالَ: إلَيْكَ حِمارُكَ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، وقالَ: أتَقُولُ هَذا لِحِمارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَواللَّهِ هو أطْيَبُ رِيحًا مِنكَ ومِن أبِيكَ، فَغَضِبَ (p-٣٣١)قَوْمُهُ، وأعانَ ابْنَ رَواحَةَ قَوْمُهُ حَتّى اقْتَتَلُوا بِالأيْدِي والنِّعالِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ، فَأصْلَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهم.

» ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى﴾ البَغْيُ التَّعَدِّي بِالقُوَّةِ إلى طَلَبِ ما لَيْسَ بِمُسْتَحَقٍّ.

﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَبْغِي في التَّعَدِّي في القِتالِ.

الثّانِي: في العُدُولِ عَنِ الصُّلْحِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

﴿حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَرْجِعُ إلى الصُّلْحِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ بِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: تَرْجِعُ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيما لَهم وعَلَيْهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿فَإنْ فاءَتْ﴾ أيْ رَجَعَتْ.

﴿فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْلِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي بِالحَقِّ.

الثّانِي: بِكِتابِ اللَّهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

﴿وَأقْسِطُوا﴾ مَعْناهُ واعْدِلُوا.

وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: اعْدِلُوا في تَرْكِ الهَوى والمُمايَلَةِ.

الثّانِي: في تَرْكِ العُقُوبَةِ والمُؤاخَذَةِ.

﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ أيِ العادِلِينَ قالَ أبُو مالِكٍ: في القَوْلِ والفِعْلِ.