Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Ad-Dukhaan
Surah 44

Ad-Dukhaan

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 34–37

إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ 34 إِنْ هِىَ إِلَّا مَوْتَتُنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ 35 فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ 36 أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَـٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ 37

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ﴾ يَعْنِي كُفّارَ قُرَيْشٍ.

﴿إنْ هي إلا مَوْتَتُنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ أيْ بِمَبْعُوثِينَ قِيلَ: إنَّ قائِلَ هَذا أبُو جَهْلٍ قالَ: يا مُحَمَّدُ إنْ كُنْتَ صادِقًا في قَوْلِكَ فابْعَثْ لَنا رَجُلَيْنِ مِن آبائِنا

أحَدُهُما قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ فَإنَّهُ كانَ رَجُلًا صادِقًا، لِنَسْألَهُ عَمّا يَكُونُ بَعْدَ المَوْتِ وهَذا القَوْلُ مِن أبِي جَهْلٍ مِن أضْعَفِ الشُّبُهاتِ، لِأنَّ الإعادَةَ إنَّما هي لِلْجَزاءِ لا لِلتَّكْلِيفِ.

فَكَأنَّهُ قالَ: إنْ كُنْتَ صادِقًا في إعادَتِهِمْ لِلْجَزاءِ فَأعِدْهم لِلتَّكْلِيفِ.

وَهو كَقَوْلِ قائِلٍ لَوْ قالَ: إنْ كانَ يَنْشَأُ بَعْدَنا قَوْمٌ مِنَ الأبْناءِ، فَلِمَ لا يَرْجِعُ مَن مَضى مِنَ الآباءِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أهم خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أهم أظْهَرُ نِعْمَةً وأكْثَرُ أمْوالًا.

الثّانِي: أهم أعَزُّ وأشَدُّ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ.

وَحَكى قَتادَةُ أنَّ تُبَّعًا كانَ رَجُلًا مِن حِمْيَرٍ سارَ بِالجُيُوشِ حَتّى عَبَرَ الحِيرَةَ وأتى سَمَرْقَنْدَ فَهَدَمَها.

وَحُكِيَ لَنا أنَّهُ كانَ إذا كَتَبَ; كَتَبَ بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَما ومَلَكَ بَرًّا وبَحْرًا وضَحًا ورِيحًا.

وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ رَجاءٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ قالَ: «لا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإنَّهُ كانَ قَدْ أسْلَمَ.

» وحَكى ابْنُ قُتَيْبَةَ في المَعارِفِ شِعْرًا ذَكَرَ أنَّهُ لِتُبَّعٍ وهُوَ: (p-٢٥٦)

؎ مَنَحَ البَقاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ وطُلُوعُها مِن حَيْثُ لا تُمْسِي ∗∗∗ وشُرُوقُها بَيْضاءُ صافِيَةٌ ∗∗∗ وغُرُوبُها حَمْراءُ كالوَرْسِ ∗∗∗ وتَشَتُّتِ الأهْواءُ أزْعَجَنِي ∗∗∗ سَيْرًا لِأبْلُغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ∗∗∗ ولَرُبَّ مَطْعَمَةٍ يَعُودُ لَها ∗∗∗ رَأْيُ الحَلِيمِ إلى شَفا لُبْسِ

وَفِي تَسْمِيَتِهِ تُبَّعًا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لِأنَّهُ تَبِعَ مَن قَبْلَهُ مِن مُلُوكِ اليَمَنِ كَما قِيلَ خَلِيفَةٌ لِأنَّهُ خَلَفَ مَن قَبْلَهُ.

الثّانِي: لِأنَّهُ اسْمٌ لِمُلُوكِ اليَمَنِ.

وَذَمَّ اللَّهُ قَوْمَهُ ولَمْ يَذُمَّهُ، وضَرَبَ بِهِمْ مَثَلًا لِقُرَيْشٍ لِقُرْبِهِمْ مِن دارِهِمْ، وعَظَّمَهم في نُفُوسِهِمْ، فَلَمّا أهْلَكَهُمُ اللَّهُ ومَن قَبْلَهم - لِأنَّهم كانُوا مُجْرِمِينَ - كانَ مَن أجْرَمَ مَعَ ضَعْفِ اليَدِ وقِلَّةِ العَدَدِ أحْرى بِالهَلاكِ.