Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · An-Nisaa
Surah 4

An-Nisaa

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 102

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوٓا۟ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓا۟ أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا 102

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ وهَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أنْ يُصَلِّيَ في الخَوْفِ بِأصْحابِهِ.

واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ فِيهِ هَلْ خُصَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خاصٌّ لَهُ ولَيْسَ لِغَيْرِهِ مِن أُمَّتِهِ أنْ يُصَلِّيَ في الخَوْفِ كَصَلاتِهِ، لِأنَّ المُشْرِكِينَ عَزَمُوا عَلى الإيقاعِ بِالمُسْلِمِينَ إذا اشْتَغَلُوا بِصَلاتِهِمْ، فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى سَرائِرِهِمْ وأمَرَهُ بِالتَّحَرُّزِ مِنهم، فَكانَ ذَلِكَ سَبَبَ إسْلامِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، فَلِذَلِكَ صارَ هَذا خاصًّا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وهَذا القَوْلُ مَحْكِيٌّ عَنْ أبِي يُوسُفَ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ عامٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولِغَيْرِهِ مِن أُمَّتِهِ إذا كانَ عَلى مِثْلِ حالِهِ في خَوْفِهِ، لِأنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ الَّذِي هو الخَوْفُ يُوجِبُ حَمْلَهُ عَلَيْهِ مَتى وُجِدَ كَما فَعَلَ الصَّحابَةُ بَعْدَهُ حِينَ خافُوا وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ يَعْنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في الصَّلاةِ، وطائِفَةٌ بِإزاءِ العَدُوِّ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أسْلِحَتَهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَأْمُورِينَ بِأخْذِ السِّلاحِ هُمُ الَّذِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهَذا قَوْلُ الشّافِعِيِّ.

والثّانِي: هُمُ الَّذِينَ بِإزاءِ العَدُوِّ يَحْرُسُونَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٥٢٥)

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَإذا سَجَدُوا﴾ يَعْنِي فَإذا سَجَدَتِ الطّائِفَةُ الَّتِي مَعَكَ في الصَّلاةِ.

﴿فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾ يَعْنِي بِإزاءِ العَدُوِّ.

واخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن ورائِكُمْ﴾ هَلْ ذَلِكَ بَعْدَ فَراغِهِمْ مِنَ الصَّلاةِ وتَمامِها بِالرَّكْعَةِ الَّتِي أدْرَكُوها مَعَهُ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: قَدْ تَمَّتْ بِالرَّكْعَةِ حَتّى يُصَلُّوا مَعَها بَعْدَ فَراغِ الإمامِ رَكْعَةً أُخْرى، وهَذا قَوْلُ مَن أوْجَبَ عَلَيْهِ الخَوْفَ رَكْعَتَيْنِ.

وَمَن قالَ بِهَذا اخْتَلَفُوا هَلْ يُتِمُّونَ الرَّكْعَةَ الباقِيَةَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ وُقُوفِهِمْ بِإزاءِ العَدُوِّ أوْ بَعْدَهُ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: قَبْلَ وُقُوفِهِمْ بِإزاءِ العَدُوِّ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ.

والثّانِي: بَعْدَهُ وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ يُرِيدُ الطّائِفَةَ الَّتِي بِإزاءِ العَدُوِّ تَأْتِي فَتُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ، وتَمْضِي الطّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ فَتَقِفُ مَوْضِعَها بِإزاءِ العَدُوِّ.

وَإذا صَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الرَّكْعَةَ الباقِيَةَ عَلَيْهِ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ ذَلِكَ فَرْضُها وتُسَلِّمُ بِسَلامِهِ، وهَذا قَوْلُ مَن جَعَلَ فَرْضَهُ في الخَوْفِ رَكْعَةً.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ عَلَيْها رَكْعَةً أُخْرى، وهَذا قَوْلُ مَن جَعَلَ فَرْضَهُ في الخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ كالأمْنِ، فَعَلى هَذا مَتى تُفارِقُهُ؟ فَعَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: قَبْلَ تَشَهُّدِهِ.

والثّانِي: بَعْدَهُ، وقَدْ رَوى القَوْلَيْنِ مَعًا سَهْلُ بْنُ أبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. (p-٥٢٦)

وَهَلْ تُتِمُّ رَكْعَتَها الباقِيَةَ قَبْلَ وُقُوفِها بِإزاءِ العَدُوِّ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: تُتِمُّها قَبْلَ الوُقُوفِ بِإزائِهِ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ.

والثّانِي: تَقِفُ بِإزائِهِ قَبْلَ إتْمامِها حَتّى إذا أتَمَّتِ الطّائِفَةُ الأُولى رَكْعَتَها عادَتْ فَوَقَفَتْ بِإزاءِ العَدُوِّ، ثُمَّ خَرَجَتْ هَذِهِ فَأتَمَّتْ رَكْعَتَها، وهَذا قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ.

وَهَذِهِ الصَّلاةُ هي نَحْوُ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِذاتِ الرِّقاعِ.