Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Saba
Surah 34

Saba

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 7–9

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ 7 أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ فِى ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلَـٰلِ ٱلْبَعِيدِ 8 أَفَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ 9

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي بِالبَعْثِ.

﴿هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .

﴿يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ أيْ يُخْبِرُكم أنَّكم إذا مُتُّمْ فَأكَلَتْكُمُ الأرْضُ أوِ الطَّيْرُ حَتّى صِرْتُمْ عِظامًا ورُفاتًا.

﴿إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أيْ تَحْشُرُونَ وتَبْعَثُونَ.

قِيلَ إنَّ أبا سُفْيانَ ابْنِ حَرْبٍ قالَ هَذا لِأهْلِ مَكَّةَ، فَأجابَ بَعْضُهم بَعْضًا.

﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أيْ قائِلُ هَذا أنْ يَكُونَ كَذّابًا أوْ مَجْنُونًا فَرَدَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ قَوْلَهم هَذا بِأنْ قالَ: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ في العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ العَذابُ في الآخِرَةِ، والضَّلالُ البَعِيدُ في الدُّنْيا.

وَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ البَعِيدُ مِنَ الهُدى، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الشَّقاءُ الطَّوِيلُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَلَمْ يَرَوْا إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ ألَمْ يَنْظُرُوا إلى السَّماءِ والأرْضِ كَيْفَ أحاطَتْ بِهِمْ؟ لِأنَّكَ إنْ نَظَرْتَ عَنْ يَمِينِكَ أوْ شِمالِكَ، أوْ بَيْنَ يَدَيْكَ أوْ خَلْفَكَ رَأيْتَ السَّماءَ والأرْضَ، قالَهُ قَتادَةُ، إذْكارًا لَهم بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ وإحاطَتِها بِهِمْ، لِأنَّهم لا يَرَوْنَ لِأوَّلِيَّتِهِما ابْتِداءً ولا لِآخِرَتِهِما انْتِهاءً، وإنْ بَعُدُوا شَرْقًا وغَرْبًا.

الثّانِي: يَعْنِي ﴿ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ فَمَن أهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ في أرْضِهِ ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ مِن أمْرِ الآخِرَةِ في سَمائِهِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ﴾ يَعْنِي كَما خَسَفْنا بِمَن كانَ قَبْلَهم.

﴿أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

(p-٤٣٥)أحَدُهُما: أنَّ الكِسَفَ العَذابُ قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: قِطَعًا مِنَ السَّماءِ لِيَعْلَمُوا أنَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُعَذِّبَ بِسَمائِهِ إنْ شاءَ ويُعَذِّبَ بِأرْضِهِ إنْ شاءَ، وكُلُّ خَلْقِهِ لَهُ جُنْدٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: أنَّهُ المُجِيبُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وعَطاءٌ.

الثّانِي: أنَّهُ المُقْبِلُ بِتَوْبَتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ أنابَ إلى قَوْلِي فَأصْبَحْتُ مُرْصِدًا لَهُ بِالمُكافَأةِ المُنِيبَةِ والشُّكْرِ

الثّالِثُ: أنَّهُ المُسْتَقِيمُ إلى رَبِّهِ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ المُخْلِصُ لِلتَّوْحِيدِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.