Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Aal-i-Imraan
Surah 3

Aal-i-Imraan

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ 37

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ مَعْناهُ أنَّهُ رَضِيَها في النَّذْرِ الَّذِي نَذَرَتْهُ بِإخْلاصِ العِبادَةِ في بَيْتِ المَقْدِسِ.

﴿وَأنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا﴾ يَعْنِي أنْشَأها إنْشاءً حَسَنًا في غِذائِها وحُسْنِ تَرْبِيَتِها.

﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ ( وكَفَّلَها ) بِالتَّشْدِيدِ، ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ دَفَعَ كَفالَتَها إلى غَيْرِهِ.

وَقَرَأ الباقُونَ: ( كَفَلَها ) بِالتَّخْفِيفِ، ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ أخَذَ كَفالَتَها إلَيْهِ.

﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيّا المِحْرابَ﴾ وهو مَعْرُوفٌ، وأصْلُهُ أنَّهُ أكْرَمُ مَوْضِعٍ في المَجْلِسِ.

﴿وَجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الرِّزْقَ الَّذِي أتاها فاكِهَةُ الصَّيْفِ في الشِّتاءِ، وفاكِهَةُ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: أنَّها لَمْ تَطْعَمْ ثَدْيًا قَطُّ حَتّى تَكَلَّمَتْ في المَهْدِ، وإنَّما كانَ يَأْتِيها رِزْقُها مِنَ الجَنَّةِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

واخْتُلِفَ في السَّبَبِ الَّذِي يَأْتِيها هَذا الرِّزْقُ لِأجْلِهِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يَأْتِيها بِدَعْوَةِ زَكَرِيّا لَها.

والثّانِي: أنَّهُ كانَ ذَلِكَ يَأْتِيها لِنُبُوَّةِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿قالَ يا مَرْيَمُ أنّى لَكِ هَذا قالَتْ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى كانَ يَأْتِيها بِالرِّزْقِ.

والثّانِي: أنَّ بَعْضَ الصّالِحِينَ مِن عِبادِهِ سَخَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لَها لُطْفًا مِنهُ بِها حَتّى يَأْتِيَها رِزْقُها.

والأوَّلُ أشْبَهُ. (p-٣٨٩)

﴿إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ حِكايَةٌ عَنْ قَوْلِ مَرْيَمَ بَعْدَ أنْ قالَتْ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى بَعْدَ أنْ قَطَعَ كَلامَ مَرْيَمَ.