Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · An-Naml
Surah 27

An-Naml

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 1–6

طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ 1 هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ 2 ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ 3 إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ 4 أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ 5 وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ 6

(p-١٩٢)سُورَةُ النَّمْلِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طس تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ﴾ أيْ هَذِهِ آياتُ القُرْآنِ.

﴿وَكِتابٍ مُبِينٍ﴾ أيْ وآياتِ الكِتابِ المُبِينِ، والكِتابُ هو القُرْآنُ، فَجُمِعَ لَهُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ بِأنَّهُ قُرْآنٌ وأنَّهُ كِتابٌ لِأنَّهُ ما يَظْهَرُ بِالكِتابَةِ ويَظْهَرُ بِالقِراءَةِ.

﴿مُبِينٍ﴾ لِأنَّهُ يَبِينُ فِيهِ نَهْيُهُ وأمْرُهُ، وحَلالُهُ وحَرامُهُ، ووَعْدُهُ ووَعِيدُهُ.

وَفِي المُضْمَرِ في ﴿تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ يَعُودُ إلى الحُرُوفِ الَّتِي في ﴿طس﴾ قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّانِي: إلى جَمِيعِ السُّورَةِ.

﴿هُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: هُدًى إلى الجَنَّةِ وبُشْرى بِالثَّوابِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

(p-١٩٣)الثّانِي: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ وبُشْرى بِالجَنَّةِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ يَعْنِي المَفْرُوضَةَ، وفي إقامَتِها وجْهانِ:

أحَدُهُما: اسْتِيفاءُ فُرُوضِها وسُنَّتِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: المُحافَظَةُ عَلى مَواقِيتِها، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها زَكاةُ المالِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ والحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّها زَكاةُ الفِطْرِ; قالَهُ الحارِثُ العُكْلِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّها طاعَةُ اللَّهِ والإخْلاصُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: أنَّها تَطْهِيرُ أجْسادِهِمْ مِن دَنَسِ المَعاصِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم يَعْمَهُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَتَرَدَّدُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَتَمادَوْنَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، وأبُو مالِكٍ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

الثّالِثُ: يَلْعَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ، والأعْمَشُ.

الرّابِعُ: يَتَحَيَّرُونَ، قالَهُ الحَسَنُ، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ

؎ ومَهْمَهٍ أطْرافُهُ في مَهْمَهٍ أعْمى الهُدى بِالجاهِلِينَ العُمَّهِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: لَتَأْخُذُ القُرْآنَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: لَتُوَفّى القُرْآنَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: لَتُلَقَّنُ القُرْآنَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: لَتُقَبَّلُ القُرْآنَ، لِأنَّهُ أوَّلُ مَن يَلْقاهُ عِنْدَ نُزُولِهِ.

﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أيْ مِن عِنْدِ حَكِيمٍ في أمْرِهِ، عَلِيمٍ بِخَلْقِهِ.(p-١٩٤)