Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 174–176

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 174 أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ 175 ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِى ٱلْكِتَـٰبِ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ 176

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ﴾ يَعْنِي عُلَماءَ اليَهُودِ كَتَمُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في التَّوْراةِ مِن صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وصِحَّةِ رِسالَتِهِ.

﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ يَعْنِي قَبُولَ الرِّشا عَلى كَتْمِ رِسالَتِهِ وتَغْيِيرِ صِفَتِهِ، وسَمّاهُ قَلِيلًا لِانْقِطاعِ مُدَّتِهِ وسُوءِ عاقِبَتِهِ.

وَقِيلَ: لِأنَّ ما كانُوا يَأْخُذُونَ مِنَ الرِّشا كانَ قَلِيلًا.

﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلا النّارَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يُرِيدُ أنَّهُ حَرامٌ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنّارِ فَصارَ ما يَأْكُلُونَ نارًا، فَسَمّاهُ في الحالِ بِما يَصِيرُ إلَيْهِ في ثانِي الحالِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎ وأُمَّ سِماكٍ فَلا تَجْزَعِي فَلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَةْ

﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: (p-٢٢٤)

أحَدُها: مَعْناهُ يَغْضَبُ عَلَيْهِمْ، مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ لا يُكَلِّمُ فُلانًا إذا غَضِبَ عَلَيْهِ.

والثّانِي: لا يُرْسِلُ إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ بِالتَّحِيَّةِ.

والثّالِثُ: مَعْناهُ لا يُسْمِعُهم كَلامَهُ.

﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي لا يُصْلِحُ أعْمالَهُمُ الخَبِيثَةُ.

والثّانِي: لا يُثْنِي عَلَيْهِمْ، ومَن لا يُثْنِي اللَّهُ عَلَيْهِ فَهو مُعَذَّبٌ ﴿وَلَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أيْ مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ يَعْنِي مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن عُلَماءِ اليَهُودِ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ ﴿والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ﴾ يَعْنِي النّارَ بِالجَنَّةِ.

﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ ما أجْرَأهم عَلى النّارِ، وهَذا قَوْلُ أبِي صالِحٍ.

والثّانِي: فَما أصْبَرَهم عَلى عَمَلٍ يُؤَدِّي بِهِمْ إلى النّارِ.

والثّالِثُ: مَعْناهُ فَما أبْقاهم عَلى النّارِ، مِن قَوْلِهِمْ: ما أصْبَرَ فُلانًا عَلى الحَبْسِ، أيْ ما أبْقاهُ فِيهِ.

والرّابِعُ: بِمَعْنى أيُّ شَيْءٍ صَبَّرَهم عَلى النّارِ؟