Langsung ke konten
Tafsīr al-Baghawī · Maryam
Surah 19

Maryam

معالم التنزيل

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 84–87

فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا 84 يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا 85 وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا 86 لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا 87

﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ لَا تُعَجِّلُ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ وَالشُّهُورَ وَالْأَعْوَامَ.

وَقِيلَ: الْأَنْفَاسَ الَّتِي يَتَنَفَّسُونَ بِهَا فِي الدُّنْيَا إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي أُجِّلَ لِعَذَابِهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ أَيْ: اذْكُرْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ الْيَوْمَ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الدُّنْيَا بِطَاعَتِهِ إِلَى الرَّحْمَنِ إِلَى جَنَّتِهِ وَفْدًا أَيْ: جَمَاعَاتٍ جَمْعُ "وَافِدٍ" مِثْلُ: رَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رُكْبَانًا. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَلَى الْإِبِلِ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَا يُحْشَرُونَ وَاللَّهِ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ عَلَى نُوقٍ رِحَالُهَا الذَّهَبُ وَنَجَائِبُ سَرْجِهَا يَوَاقِيتُ إِنْ هَمُّوا بِهَا سَارَتْ وَإِنْ هَمُّوا بِهَا طَارَتْ [[قال الحافظ ابن حجر في "الكافي الشاف" ص (١٠٨) : "رواه ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبري وابن أبي حاتم من رواية عبد الرحمن بن إسحاق بن النعمان بن سعد بن علي نحوه. وأخرجه ابن أبي داود في كتاب البعث من هذا الوجه مرفوعا. ورواه ابن عدي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا أيضا". وانظر: "تفسير ابن كثر": ٣ / ١٣٨-١٣٩، ففيه جملة روايات في ذلك.]] .

﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ﴿إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ أَيْ مُشَاةً. وَقِيلَ: عِطَاشًا قَدْ تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ. "وَالْوِرْدُ" جَمَاعَةٌ يَرِدُونَ الْمَاءَ وَلَا يَرِدُ أَحْدٌ الْمَاءَ إِلَّا بَعْدَ عَطَشٍ.

﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ يَعْنِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَشْفَعُ الشَّافِعُونَ إِلَّا لِمَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ كَقَوْلِهِ: "لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى" (الْأَنْبِيَاءِ:٢٨) .

وَقِيلَ: لَا يَشْفَعُ إِلَّا مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَيْ لَا يَشْفَعُ إِلَّا الْمُؤْمِنُ [[وهذه الأوجه كلها حق وكل واحد منها يشهد له آيات كريمة وأحاديث شريفة فالمجرمون لا يملكون الشفاعة أي: لا يستحقون أن يشفع فيهم شافع يخلصهم مما هم فيه من الهول والعذاب وبالأحرى أن المجرمين لا يشفعون في غيرهم لأنهم إذا كانوا لا يستحقون أن يشفع فيهم غيرهم لكفرهم فشفاعتهم في غيرهم ممنوعة من باب أولى. وكذلك: لا يملك الشفاعة إلا المؤمنون الذين اتخذوا عند الله تعالى عهدا بشهادة التوحيد وبالعمل الصالح -وما في معنى هذا- فإنهم يشفع بعضهم في بعض كما قال تعالى: "يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا" وقد بين في مواضع أخر أن المعبودات التي يعبدونها من دون الله لا تملك الشفاعة وأن من شهد بالحق يملكها بإذن الله له في ذلك وهو قوله تعالى: "ولا يملك الذين يدعون من دون الله الشفاعة إلا من شهد الحق". انظر: "أضواء البيان": ٤ / ٤٩٤-٤٩٥، وراجع: ابن كثير: ٣ / ١٣٩ القرطبي: ١١ / ١٥٤.]] .